الأقمار الصناعية قد تتحول لأدوات قتالية في حال اختراقها

الأقمار الصناعية قد تتحول لأدوات قتالية في حال اختراقها
(Pixabay)

قدمت مجموعة من المتسللين الذين يعملون ضمن القانون، بحثًا جديدًا يُفيد بأن الأقمار الصناعية التي ترتبط بالأساطيل الحربية والطيران وحتى الجنود المشاة، قد تكون عرضة للاختراق واستخادمها لأغراض عسكرية، حيث يُمكن تحويل هوائيات هذه الأقمار إلى أسلحة تعمل مثل أفران الميكوويف التي تصل إلى درجات حرارة عالية جدًا.

وعرضت المجموعة بحثها، يوم الجمعة، خلال آخر أيام مؤتمر "بلاك هات" ويعني بالغة العربية "القبعة السوداء"، ويقام بشكل دوري حيث يلتقي فيه آلاف المتسللين "الأخلاقيين" والباحثين الأمنيين لمعالجة بعض أكبر التهديدات المحتملة للأمن الإلكتروني، وكانت هذه الدورة في لا فيغاس.

وأظهر البحث أن عددًا لا يُستهان به من أنظمة الأقمار الاصطناعية المستخدمة للتواصل، غير محصن بشكل كاف ضد المتسللين، مما قد يؤدي إلى تسريب معلومات واختراق أجهزة متصلة للقمر الاصطناعي بحيث أنها قد تشكل خطرا على سلامة المستخدمين العسكريين والبحريين بشكل خاص.

وحذر الباحث في شركة أمن المعلومات "آي أو أكتيف" ، روبن سانتامارتا، في عرض قدمه يعتمد على أبحاث سابقة قدمها في عام 2014 من أن الاتصالات التي تستخدمها السفن والطائرات والجيش عرضة للقرصنة، وقال: "إن عواقب نقاط الضعف هذه صادمة، ولم تعد الحالات النظرية التي طورتها منذ أربع سنوات نظرية".

وقالت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية أن الهجوم الإلكتروني المحتمل يعمل من خلال الاتصال بهوائيات تلك الأقمار الصناعية واستخدام نقاط ضعف أمنية في البرنامج الذي يشغل الهوائي، ومن ثم السيطرة الكاملة عليها.

وأضافت الصحيفة أن بعد مرحلة اختراق القمر الاصطناعي تُصبح الإمكانيات متعددة حيث يُمكن أن تكتفي بأبسط أنواع الهجوم، كاعتراض جميع الاتصلات ومحاولة اختراق قنوات إضافية، أو شن هجوم "إلكتروني جسدي" خصوصًا بما يتعلق بالقواعد العسكرية.

وقال سانتامارتا إن الهجوم "الإلكتروني الجسدي" قد تُعرض العسكريين والبحريين إلى خطر  إطلاق هجمات الترددات الراديوية عالية الكثافة عبر إعادة تحديد موضع الهوائي والتحكم به، وقال سانتامارتا: “نحن نحول أجهزة الاتصالات عبر الأقمار الصناعية إلى أسلحة ترددات لاسلكية، بحيث يتشابه هذا المبدأ مع مبدأ عمل أجهزة أفران الميكروويف، حيث يمكن لهذه الهجمات أن تسبب أضرارًا مادية للأنظمة الكهربائية".

فيما أكد سانتامارتا على أن مخاطر السلامة ليست عالية بالنسبة لقطاع الطيران، لأنه يتم بناء الطائرات مع الأخذ بعين الاعتبار المعايير والتصاميم والاختبارات والتحصينات التي تحمي الطائرة وأنظمة الطيران التابعة لها باستخدام معدات الاتصالات عبر الأقماء الصناعية المحمولة جوًا من هجمات الترددات الراديوية عالية الكثافة.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018