دراسة:الاستخدام الزائد للمنصات الاجتماعية يؤذي الصحة النفسية

دراسة:الاستخدام الزائد للمنصات الاجتماعية يؤذي الصحة النفسية
(pixabay)

انتشرت فكرة أن وسائل التواصل الاجتماعي تُسبب أضرارا لصحة الإنسان النفسية والعاطفية، بالتوازي مع انتشار هذه المنصات منذ عدّة سنوات، مع ذلك، فلم تُجرى أبحاثا كثيرة وجدية لفحص أضرارها بشكل مباشر.

واعتمدت استطلاعات الرأي والدراسات الأخرى في هذا الشأن، على ادعاءات موحية لضرر وسائل التواصل الاجتماعي، بدلا من أن تفحصه بشكل مباشر. لكن جامعة ولاية بنسلفينيا الأميركية، أجرت بحثا مؤخرا، ربط العلاقة الطردية بين استخدام المنصات الاجتماعية والحالة النفسية، بشكل مباشر.

ووجدت الدراسة أنه كلما زاد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي تزداد معه الحالة النفسية السيئة للإنسان، والعكس صحيح.

وقال موقع الأخبار التكنولوجية "تيك كرانتش"، إن هذه الدراسة أُجريت على النسق التجريبي، أي أنها قارنت النتائج بين ما تعرضت له مجموعة تجريبية معينة عُدل سلوكها بشكل منهجي، وما تعرضت له مجموعة أخرى سُمح لأفرادها بالتصرف الحر.

وراقب الباحثون 143 طالبا في الجامعة، على مدار ثلاثة أسابيع، بعد أن تم الاتفاق مع بعضهم على تقليل الاستخدام اليومي لمنصات التواصل الاجتماعي، بحيث يُسمح لهم استخدام كل تطبيق (فيسبوك أو إنستغرام أو سناب تشات) لمدّة 10 دقائق كحد أقصى يوميا، فيما تُرك البقية على راحتهم باستخدام التطبيقات المختلفة.

ونصت نتائج البحث الذي نُشر في العدد الأخير من الدورية العلمية "مجلة علم النفس الاجتماعي والعلاجي"، على أن "مجموعة الاستخدام المحدود أظهرت انخفاضًا ملحوظًا في الشعور بالوحدة والاكتئاب خلال ثلاثة أسابيع مقارنةً بالمجموعة الثانية".

وأضاف الباحثون أن المجموعتين أظهرتا انخفاضا ملحوظا في القلق، مما يشير إلى فائدة الرصد الذاتي التي اتبعها الباحثون عندما اتفقوا مع الطلاب على مراقبة هواتفهم بشكل أسبوعي لمعرفة الوقت الذي أفراد المجموعتين باستخدام المنصات الاجتماعية.

واقترح الباحثون بحسب نتائج بحثهم، أن يُحدد مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي، استخدامهم لها، بمدّة لا تزيد عن نصف ساعة يوميا، في حال أرادوا أن يحسنوا صحتهم النفسية.

وأشار "تيك كرانتش" إلى أن بعض الأدبيات التي تناولت تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية، تدعي أن المشكلة تكمن بأنه عند نظر شخص ما إلى حياة أشخاص آخرين، وخصوصا على موقع "انستغرام"، فإنه يستخلص ببساطة أن حياة الآخرين أفضل أو أكثر تشويقا من حياته.

وبالتالي، فإن تقليل استخدام هذه المنصات يعني أن الإنسان يُمضي وقتا أكثر على فعل الأمور التي تُحسن من حياته أو تجعله أكثر سعادة، وتزيد من تواصله مع البشر.