تقرير يكشف تعرض مركزي المحتوى في "فيسبوك" لصدمات نفسية

تقرير يكشف تعرض مركزي المحتوى في "فيسبوك" لصدمات نفسية
(The Verge)

أعلنت شركة "فيسبوك"، أنها "ملتزمة" بضمان التعامل المنصف مع مركزي المحتوى الذين تتعاقد معهم، واحترامها لهم، بعد أن كشف تقرير صحافي أعدته مجلة "ذي فيردج" لأخبار التكنولوجيا، التجربة الصادمة التي يعيشها أفراد هذه الشريحة من العاملين في شركة التواصل الاجتماعي، بشكل يومي في عملهم.

واستعرض تقرير المجلة، تعرض هؤلاء العاملين إلى صدمات نفسية كبيرة جرّاء انكشافهم على محتوى عنيف وجنسي وعنصري عبر منصات الشركة، من صور وفيديوهات يشاهدونها يوميا لكي يحددوا مدى ملاءمتها لشروط منصات التواصل المختلفة التي تمتلكها "فيسبوك".

ويعمل غالبية موظفي هذا القسم، ويفوق عددهم الـ15 ألفا، من الشركة في الولايات المتحدة، عبر مقاولين من طرف ثالث، حيث يخضعون لظروف عمل غالبا ما تكون بعيدة عن الصورة النمطية لوظائف الشركة التي تبدو أنها في غاية الرفاهية.

وبحسب التقرير فإن عمال هذا القسم في إحدى أغنى شركات العالم، يحصلون على أجر زهيد مقابل عملهم المضني، فهم يحصلون على استراحات قصيرة، مع رقابة شاقة على عملهم ومطالبتهم بالدقة الجديدة التي تستنفذ طاقاتهم، حيث يضطرون إلى تحديد مدى ملائمة الصور والفيديوهات، خلال 30 ثانية كحد أقصى، وأن يصنفوا محتوى مئات المنشورات مع مجال للخطأ لا يتعدى واحد من كل عشرين منشور. بالإضافة إلى أن الإدارة تمنعهم من إدخال هواتفهم أو حتى أوراق عادية أو مغلفات إلى داخل المكتب، لـ"أسباب أمنية".

وأخبر العاملون المجلة أنهم يشعرون بأن لديهم أعراض اضطراب "ما بعد الصدمة" النفسي، بسبب طبيعة بعض الوظائف التي يقومون بها، والتي قد تتضمن مشاهدة محتوى عنيف أو جنسي من أجل اتخاذ قرار حول السبب الصحيح لإزالته.

وقال البعض إنهم يتحملون هذه الضغوطات عبر تبادل النكات المظلمة حول الانتحار واستعمال المخدرات في فترات الراحة. وأشار أحدهم إلى أن السرية التي تحيط عملهم وعدم السماح لهم بالتكلم عن عملهم خارج بيئة العمل، أصبحت عائقا أمام البعض في التواصل مع العائلة والأصدقاء.

وأوضح موظفون آخرون أن بعض زملائهم أصبحوا يؤمنون بنظريات المؤامرة التي كان من المفترض أن يحذفوها عن "فيسبوك".

وذكر التقرير تفاصيل أخرى كثيرة يعاني منها الموظفون، كعدم مقدرتهم في بعض الأحيان الذهاب إلى الحمام لشدّة القوانين، وحرمانهم من الاستراحات وغيرها من الأمور التي تصعّب بيئة العمل وتجعلها مضرة.

وردت الشركة على هذا التقرير بأنها "تضمن" حصول متعاقدي الطرف الثالث على "منشآت جيدة" و"دعما نفسيا".