"فورتنايت": شبكة اجتماعية جديدة

"فورتنايت": شبكة اجتماعية جديدة
توضيحية (عرب 48)

أصبحت لعبة "فورتنايت" عبر الإنترنت بشكل تدريجي وبهدوء واحد من أكبر شبكات التواصل الاجتماعي خلال فترة وجيزة، محطمة المفهوم التقليدي لشبكات ومواقع الأخرى الرائدة حول العالم.
وتضم اللعبة أكثر من 200 مليون مستخدم، منهم 8 ملايين دائمو التواجد خلالها كلما أتيحت لهم الفرصة ليلعبوها، ومعظم مستخدموها يمضون من ستة إلى عشر ساعات أسبوعية، ونص مستخدموها المراهقين يقولون أن استخدام لعبة "فورتنايت" ليس لتسلية واللهو فقط إنما للتواصل بين أصدقائهم للحديث عن نشاطات يومهم المختلفة، وفقًا لموقع "فاست كومباني" المعني  بالأخبار التقنية.

وتقتصر فكرة لعبة "فورتنايت" حول لعبة رماية جماعية تستند إلى فكرة "الأبطال الصامدين" وهي شعبية بصورة ملحوظة لدى الشباب والمراهقين، يتم من خلالها قفز لـ 100 لاعب من حافلة طائرة إلى جزيرة، ويُتركون هناك ليتقاتلوا باستخدام أنواع عدة من السلاح والدروع والأدوات الأخرى، وبرغم ارتكاز اللعبة على العنف إلى أنها لا تحتوي الدماء، كما ويتوج المقاتل الأخير منتصرًا في النهاية.

وتدوم كل جولة في "فورتنايت" قُرابة الـ 20 دقيقة، يحادث مشاركوها بعضهم خلالها بمحادثات صوتية مدمجة باللعبة، تشجع على الحديث بين اللاعبين، الذين بإمكانهم إجراء حوار فردي أو الانضمام إلى أصدقاء آخرين، وهذه المحادثات لا تدور حلو اللعبة فقط بل بمواضيع عامة مثل مأكولاتهم وأيامهم الدراسية، مما يدفعهم لتشكيل علاقات جديدة مع مستخدمين.

وحققت "فورتنايت" أرباحُا بمقدار 3 مليارات دولار، بالرغم من مجانيتها، وينحصر جنيها للمال من المشتريات التي يقوم بها مستخدموها، ويقدر العائد السنوي التي حققته اللعبة بنحو 100 دولار لكا مستخدم، أي ما يفوق ما تجنيه شركات "غوغل" (27 دولارًا) و"فيسبوك" (19 دولارًا) و "تويتر" (8 دولارات) و"سناب تشات" (ثلاث دولارات) مجتمعة.

وجد المستخدمون في "فورتنايت" منصةً أكثر اجتماعية وجاذبية من أغلب شبكات التواصل الاجتماعي، ولهذا فقد تشكل تهديدًا كبيرًا على شركات التواصل، التي لا بد أت تعيد النظر في الأدوات والأساليب للاستفادة من تجربة "فورتنايت".
 

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019