الشركات التكنولوجية الصينية: إما العمل لساعات طويلة وإما الطرد!

الشركات التكنولوجية الصينية: إما العمل لساعات طويلة وإما الطرد!
توضيحية (أرشيفية - أ ف ب)

احتج موظفو قطاع التكنولوجيا في الصين، على مدار الأسابيع القليلة الماضية، على ساعات العمل الطويلة التي تُلزمهم الشركات بها، مما أثار نقاشات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حول ثقافة العمل الصينية، فيما تستمر الشركات بتعنتها.

وقدم موظفو أضخم الشركات التكنولوجية في الصين، الحاليون والسابقون، أدلة كثيرة على مدار الأشهر الماضية، حول عدم تلقيهم أجور ملائمة لساعات عملهم الإضافية، التي عادة ما تكون إلزامية بموجب طبيعة العمل، ونشروها على منصة مشاركة الشيفرات المحوسبة "غيت هاب".

وانتقد الموظفون بشكل أساسي، خضوعهم لبيئة عمل تلزمهم بالعمل لمدّة 12 ساعة في اليوم، على مدار ستّة أيام في الأسبوع، دون أن يحصلوا على أجر يتلاءم مع هذه الساعات الطويلة.

ورغم انتشار الاستياء العام في أوساط هذه الشريحة المجتمعية في الصين، إلا أن الشركات لا زالت مصممة على ترسيخ ثقافة العمل الإضافي، ويُمكن فهم ذلك أيضا، من تصريحات مؤسس إحدى أكبر الشركات التكنولوجية الصينية، منصة التجارة الإلكترونية "علي بابا"، والذي دافع عن شركته بعد إدراج عمال القطاع لها، في "اللائحة السوداء" لأكثر الشركات انتهاكا لحقوق العمال.

وعلق جاك ما، على هذه الموجة الاحتجاجية، قائلا: "إذا ما انضممت إلى طاقم 'علي بابا'، فيجب أن تستعد للعمل 12 ساعة في اليوم... فنحن لسنا بحاجة لمن يعملون بشكل مريح لمدة ثمانية ساعات".

وهذه ثقافة عامة غير مرتبطة بشركة "علي بابا" فقط، فتُعرف الشركات التكنولوجية الصينية، بتشجيعها الموظفين على الهوس بالعمل، وأُدرجت أكثر من 150 شركة صينية في اللائحة السوداء، وتشمل أيضا، "هواوي" و"تيك توك" وغيرها من الشركات الكبرى.

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019