انتهت المفاوضات: هل ستدفع فيسبوك 5 مليارات دولار غرامة؟

انتهت المفاوضات: هل ستدفع فيسبوك 5 مليارات دولار غرامة؟
(أ ب)

أعلنت هيئة التجارة الفدرالية الأميركية، بعد أشهر من المفاوضات، تغريم "فيسبوك" 5 مليار دولار بسبب انتهاك الموقع الشهير لخصوصية مستخدميه.

وتأتي الغرامة بعد تحقيق استمر لأكثر من عام، ليكون الأطول في تاريخ الهيئة، والذي قد يؤدي لأول حكم دائم تجاه فيسبوك داخل الولايات المتحدة الأمريكية، إذا ما صدقت عليه المحكمة المدنية لوزارة العدل. التفاصيل حول حيثيات الغرامة لم تظهر بعد كما رفض كلا من فيسبوك وهيئة التجارة الأمريكية التعليق عليها ولكن من المؤكد أن مزيد من التفاصيل ستظهر خلال الأيام المقبلة.

بدأت تحقيقات هيئة التجارة الفدرالية خلال مارس من عام 2018 وبالتحديد بعد فضيحة "كامبريدج أناليتك" بأسبوع.

فضيحة كامبرديج أناليتك

تمثلت في تمكن مكتب استشارات سياسية يعمل مع المرشح الرئاسي حينها، دونالد ترامب، من الحصول على معلومات تخص عشرات الملايين من الناخبين عبر شرائها من مالك تطبيق تمكن من جمع كافة البيانات عن مستخدميه وأصدقائهم دون أخذ موافقتهم أو حتى علمهم بالأمر. جمع تلك البيانات والمعلومات حدث بفضل ضعف سياسية الخصوصية الخاصة بفيسبوك في ذلك الوقت والتي مكنت التطبيق جمع تلك المعلومات حتى إيقاف فيسبوك للأمر في 2015.

والمشكلة لم تكن فقط في تسريب معلومات وبيانات عن عشرات الملايين من مستخدمي الموقع والذي كان أغلبهم أميركيون بل ما زاد الأمر سوءًا هو أن تلك المعلومات استخدمت في ترجيح كفة دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية في عام 2016.

هل ستصدق المحكمة على الغرامة؟

احتمالية التصديق على الحكم من المحكمة المدنية لوزارة العدل كبيرة بسبب اتفاق أجراه مسؤولي الموقع الشهير في عام 2011 عندما توصلوا لاتفاق مع الهيئة ذاتها على عدم مشاركة أي معلومات تخص المستخدمين مع أطراف أخرى دون علمهم وهو ما تم نقده بصورة واضحة مع تلك الأزمة.

وتعتبر تلك الغرامة هي الأكبر من نوعها فيما يخص انتهاك خصوصية المستخدمين حيث تقف الغرامة السابقة بمبلغ 22.5 مليون دولار فقط في عام 2012 لـ"جوجل" بسبب سياستها مع متصفح "سفاري" في ذلك الوقت.

والأمر قد لا يتوقف عند هذا الحد ففضيحة "كامبريدج أناليتك" قد فتحت الباب أمام تحقيقات عديدة جارية حول انتهاكات فيسبوك لخصوصية المستخدمين أبرزها كان إبرام صفقات مع شركات مصنعة للأجهزة عبر تزويدها بمعلومات عن المستخدمين. هذا بالتأكيد بخلاف القضايا الأخرى المتعلقة بعدم قدرة الشركة على الحفاظ على المعلومات التي تجمعها بسبب عمليات الاختراق التي حدثت مؤخراً وتسربت فيها بيانات الملايين.

 

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"