وسائل التواصل الاجتماعي تسعى لـ"تقليل" إدمان المستخدمين بـ"أي ثمن"

وسائل التواصل الاجتماعي تسعى لـ"تقليل" إدمان المستخدمين بـ"أي ثمن"
(أ ب)

تعمل كبرى منصات التواصل الاجتماعي، في الآونة الأخيرة على اختبار تغييرات تُقلل من هوس تسجيل النتائج، وتُثبط المضايقات، وتهدف إلى تحسين "رفاهية" المستخدمين.

وستأتي هذه الإجراءات الجديدة على شكل الإلغاء المُرتقب لميّزات مثل "زر الإعجاب" في منصة "إنستغرام" التابعة لشركة "فيسبوك".

وأعد موقع "أكسيوس" الأميركي، تقريرا مطولا، أشار فيه إلى أن مسعى منصات التواصل الاجتماعي، لإنهاء ميزّات مثل "زر الإعجاب" في "فيسبوك"، سيؤثر بشكل كبير على الشركات، وعلى الملايين من العلامات التجارية والمبدعين الذين يعتمدون على هذه الميزات لإثراء أعمالهم.

وذكر الموقع أن شركات التواصل الاجتماعي، حاولت على مدار الأعوام الماضية، زيادة انخراط المستخدمين على منصاتها، مستخدمة خاصيات مثل زيادة الإشعارات، وتلوين أزرار "الإعجاب"، أو تغيير أشكالها، والتي يعتقد علماء كُثر اليوم، أن مثل هذه التكتيكات أدت إلى الإفراط في استخدام هذه المنصات، وربما أثرت سلبا على صحة المستخدمين النفسية.

وذكر الموقع أن "تويتر" يعمل اليوم أيضا على اختبار إجراءات لتحفيز المستخدمين على المشاركة بشكل أكثر إيجابية في المنصة، وتقليل المضايقات والتنمر.

فيما قامت "يوتيوب" المملوكة لـ"جوجل" مؤخرا، بتعديل شروطها، لمنحها مزيدًا من القدرة على السيطرة على حسابات التشغيل التي قد تتسبب في ضرر على النظام الأساسي.

لكن "أكسيوس" يلفت إلى أن هذه الجهود ليست بالغة الإيجابية، فطريقة جذب المستخدمين بهذه المنصات خلق بيئة غير صحية تستنفذ طاقات بعض المستخدمين.

وأشار الموقع إلى بحث جديد أصدرته مؤسسة "أسوشييتد برس - نورك لأبحاث الشؤون العامة"، تُظهر نتائجه أن 60 بالمئة من المراهقين يقولون أنهم يأخذون فترات استراحة طوعية من استخادم المنصات الاجتماعية، وأن ربعهم يفعلون ذلك لشعروهم بـ"التعب" من "الصراعات".

وحذرت معظم شركات التواصل الاجتماعي المستثمرين منذ شهور من أن تجاربهم المرتبطة بالاستثمارات في مبادرات الصحة والرفاهية قد تؤثر على الأرباح.

وتساءل الموقع عمّا ستؤثره الإجراءات للحفاظ على منسوب صحي لتعلّق المستخدمين بوسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، على ملايين المبدعين والشركات الصغيرة التي تعتمد على خاصيات مثل زر "الإعجاب"، لزيادة أرباحها.

لكن الموقع خلص إلى القول إن شركات التواصل الاجتماعي تحاول الابتعاد عن إدمان المشاركين بأي ثمن، استجابة للضجة العامة والانتقادات الموجهة لها، تجاه خلق تجربة صحية تحافظ على المستخدمين، وهذا يعني أنها تتوجه أيضا نحو مستقبل لا يمكن التنبؤ به في ما يتعلق بأساليبها الأساسية وتلك الخاصة بالأعمال التجارية التي تعتمد عليها.