إستراتيجية "سامسونغ" للاستعانة بمصنعين صينيين قد تضر بمنتجاتها

إستراتيجية "سامسونغ" للاستعانة بمصنعين صينيين قد تضر بمنتجاتها
(أ ب)

 يعتزم عملاق التكنولوجيا الكوري الجنوبي "سامسونغ"، الاستعانة بالصين، في إنتاج 20 بالمئة من هواتفها الذكية العام المقبل، بهدف محاولة مجارات منافسيها الذين يطرحون منتجات قليلة التكلفة نسبة لها.

و"هواوي" و"شاومي"، هما المنافسان الأشد لـ"سامسونغ" في هذا المضمار، لكن هذا لا يعني أن هذه الاستراتيجية ستكون سهلة بالنسبة للشركة.

وتنقل "سامسونغ إلكترونيكس|، التي أغلقت آخر مصانعها الصينية الخاصة بها للهواتف الذكية في أكتوبر تشرين الثاني، بهدوء إنتاج بعض طرز الهاتف "جالاكسي إيه" إلى متعاقدين غير معروفين خارج الصين مثل "وينج تك".

ولا تجهر "سامسونغ" بالكميات التي من المقرر نقل إنتاجها، لكن مصادر قالت إن عملاق التكنولوجيا الكوري الجنوبي يعتزم شحن حوالي 60 مليون هاتف صيني الصنع عبر ما يعرفون بمصنعي التصميم الأصلي في العام المقبل من إجمالي نحو 300 مليون جهاز.

وتصنع "وينج تك" ومصنعو تصميم أصلي آخرون الهواتف لصالح العديد من العلامات التجارية، مثل "هواوي" و"شاومي" و"أوبو"، مما يعطيهم وفورات حجم تسمح لهم بإبقاء التكلفة منخفضة، ويمكن للمتعاقدين البارعين تطوير وإنتاج هواتف جديدة رخيصة الثمن بشكل سريع.

ويقول منتقدون لاستراتيجية "سامسونغ" إنها تعرض نفسها لخطر فقد السيطرة على الجودة وإضعاف خبرتها التصنيعية بفعل الاستعانة بمصادر خارجية، بل وربما تساعد المنافسين عبر إعطاء المتعاقدين الحجم الإضافي الذي يحتاجونه لمزيد من الخفض في التكاليف.

و"سامسونغ" عرضة لمشكلة جودة أخرى. فقد ألغت طرازها الرائد "جالاكسي نوت 7" في 2016 بعد تقارير بأن الهواتف باهظة التكلفة تشتعل بها النيران، كما أرجأت إطلاق هاتفها القابل للطي هذا العام بعد اكتشاف عيوب بالشاشة.

لكن في ظل ضآلة هوامش أرباح الهواتف الذكية رخيصة الثمن، يقول أشخاص مطلعون على استراتيجية "سامسونغ" إنه ليس أمامها خيار سوى السير على نهج منافسيها واللجوء إلى مصنعي التصميم الأصلي لخفض التكاليف.

وقال مصدر مطلع على عمليات "سامسونغ بالصين "هذه استراتيجية حتمية أكثر من كونها استراتيجية جيدة".