كورونا قد يغيّر أنماط العمل بشركات التكنولوجيا بشكل دائم

كورونا قد يغيّر أنماط العمل بشركات التكنولوجيا بشكل دائم
موظفة غزية تقي نفسها من كورونا (أ ب أ)

قالت صحيفة "ذي غارديان" اليوم الثلاثاء، إن فيروس كورونا المستجد، قد يغيّر نمط العمل بشكلٍ دائم، وإن الموظفين الذين ربّما اعتادوا على العمل عن بعد بسبب الوباء، قد لا يرغبون بالعودة إلى مكاتبهم بمجرد انتهاء التقييدات الحالية.

وازدادت نسب العمل من المنزل بشكل سريع إثر الإجراءات التي اتُخذت في سبيل الحد من انتشار الفيروس، كما قدّمت شركات ناشئة مثل "سلاك" و"زووم" بالإضافة إلى شركات عملاقة بما في ذلك "جوجل" و"مايكروسوفت" أدوات وخدمات مجانية للموظّفين، على أن يُعاودا عملهم بشكل طبيعي بعد انحسار تفشيّ الفيروس.

وواجهت الشركات مشاكل عدّة بسبب الضغط الهائل الذي كان على الأنظمة التشغيلية احتماله، نظرا لأن الموظّفين بدأوا بالعمل عن بعد، ما زاد الضغط على مزوّدي خدمة الإنترنت لرفع الحد الأقصى لعرض النطاق الترددي.

ودفعت الإجراءات الاحترازية التي اتُّخذت، العديد من موظفي الشركات الذي أصبحوا يعملون من منازلهم، إلى التساؤل عن سبب اضطرارهم إلى الذهاب إلى مكاتبهم أصلا، لذا يبدو أن العمل المتزايد من المنزل سيُصبح النمط الرئيسي.

وكانت شركات التكنولوجيا الكبيرة من أوائل الشركات التي قامت ببدء نمط العمل عن بُعد لجميع موظفيها، بناءً على البنية التحتية الموجودة مسبقًا مثل مجموعات الدردشة المكتبية، والوصول عن بُعد إلى الأدوات المهمة، وأنه يمكن إجراء الكثير من الأمور عن بُعد.

ونصحت شركات بما في ذلك "أمازون" و"لينكد إن" و"جوجل" و"مايكروسفت" الموظّفين، بالتوقف عن القدوم إلى المكتب في أواخر شباط/ فبراير الماضي.

ونصحت "تويتر" جميع موظفيها في جميع أنحاء العالم بالقيام بنفس الشيء في أوائل آذار/ مارس الجاري، وفي يوم الأربعاء الماضي، أخبرت موظّفيها أن الإجراءات الاحترازية باتت إلزاميّة.

وقالت مديرة الموارد البشرية في "تويتر"، جينيفر كريستي، في رسالة إلى الموظفين: "إننا نتفهم أن هذه خطوة غير مسبوقة، لكن هذه فترة استثنائية".

ووعدت كريستي بتعويض الموظفين، عن كل ساعة عمل، مُشيرة إلى أن الشركة ستغطي النفقات المطلوبة لإنشاء مكاتب، وتكاليف شراء مستلزمات تخصّ العمل، كأجهزة الكمبيوتر والكراسي المريحة.

وأضافت كريستي أن "العمل من المنزل بشكل عام، لا يغير عملك اليومي، فهذا يعني فقط أنك تعمل في بيئة مختلفة".

ودفعت هذه المصاريف الكثيرين إلى التساؤل عما إذا كانت الشركات التي تتبنى العمل عن بعد حاليا، ستواجه أزمة ربما تكون ثابتة مع عودة الوضع الطبيعي.

بدوره، قال الرئيس التنفيذي لشركة "وورد برس"، مات مولنويغ: "لم أكن أتصور أن نمط العمل هذا يترسخ"، لافتا إلى أنه يتوقّع أن التغييرات "ستوفر فرصة للعديد من الشركات لبناء ثقافة تسمح بمرونة العمل التي طال انتظارها أيضًا".

وأضاف أن الفرصة "ستُتاح لملايين الأشخاص لتجربة أيام دون تنقلات طويلة"، موضحا أن هذه "قد تكون فرصة لإعادة التفكير في كيفية عملنا".

ونقلت "ذي غارديان" عن الناطق باسم "سلاك"، دون أن تُسمّه القول: "هذا هو بالتأكيد ما تأمله الإجراءات التي نصّت على العمل عن بعد. نحن على استعداد تام لهذا الموقف".

وتابعَ: "أولا وقبل كل شيء، اهتمامنا بالعائلات والأفراد المتضررين من الفيروس".

وقال الناطق: "في الوقت الحالي، نحن نركز على مساعدة الأشخاص حول العالم على التكيف مع العمل عن بُعد باستخدام الموارد المجانية. على سبيل المثال، نحن نستضيف استشارات مجانية للشركات التي تتكيف مع العمل عن بعد لأول مرة. لقد تحدثنا إلى الشركات الناشئة والعملاقة في جميع الصناعات".