إطلاق تطبيق لمنع انتشار فيروس كورونا

إطلاق تطبيق لمنع انتشار فيروس كورونا

أطلقت وزارة الصحة الإسرائيلية، مساء اليوم الأحد، تطبيقًا يعمل على الأجهزة الذكية يهدف إلى الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، وذلك عبر إخطار المستخدم بتعرضه للفيروس عبر مخالطة مرضى مؤكدين.

وأعلنت الوزارة في بيان صدر عنها أن التطبيق الذي أطلقت عليه اسم "همغين" (الدرع)، "يستطيع تحديد التواصل بين مرضى مؤكدين وبين أشخاص تواصلوا معهم خلال الـ14 يومًا قبل تأكيد إصابتهم بالمرض".

ولفتت الوزارة إلى أن "التطبيق يفسح المجال لكل واحد وواحدة، ويوفر القدرة على المعرفة السريعة والدقيقة فيما إذا كانوا قد تواصلوا مع شخص أصيب بعدوى كورونا، وهو ما يمكننا من وقف انتشار هذا الوباء".

وبيّنت الوزارة في بيانها أن التطبيق يوفر خاصية التحذير بخصوص الانكشاف والاحتكاك مع مريض مؤكد، عبر إرسال إشعار حلو موقع وتوقيت التعرض للفيروس.

وذكرت الوزارة أن "التطبيق يحفظ المعلومات عن أماكن تواجدكم على أجهزتكم الخاصة فقط، وتتم ملاءمتها مع المعلومات الشخصية ومع التحقيقات الوبائية لدى وزارة الصحة والمحتلنة بشكل دائم"،

وأوضحت أنه "بعدها ترسل لكم عبر أجهزتكم، ويتم إجراء تباين للمعطيات بين مساراتكم ومسارات مرضى كورونا، وفي حال وجد تطابق فستتلقون رابطًا لوزارة الصحة للقيام ببعض الخطوات الإضافية كما يتيح لكم إمكانية تبليغ الوزارة عن حجر منزلي".

بإمكانكم تحميل التطبيق مجانًا في متجر App Store وGoogle Play، وبعد الاستخدام الأول، يمكنكم إغلاق التطبيق في كل لحظة.

جاء ذلك بالتزامن مع إعلان وزارة الصحة عن ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد في البلاد إلى 1071 حالة، من بينهم 18 شخصا بحالة حرجة و30 بحالة متوسطة، علما بأن 37 حالة تماثلت للشفاء. مقابل 57 إصابة في الضفة الغربية المحتلة وإصابتين في قطاع غزة.

بذكر أن المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي "حملة"، قد أعتبر أنّ هذا التطور يعني أنّ الحكومة الإسرائيليّة ستطبق فعليًا نظرية “الأخ الكبير” الذي يراقب المواطنين 24 ساعة 7 أيام في الأسبوع، من خلال مراقبة هاتفهم.

وأوضح المركز في بيان صدر عنه أن "من يسمح لنفسه تتبع مكان وجود الهاتف النقال وصاحبه، يستطيع بكل سهولة السيطرة على كاميرا الهاتف وسماعات الهاتف، وبالتالي سيقوم بانتهاك جارف للحق في الخصوصية".

وحذّر المركز من "انتهاكات جماعيّة للحقوق الرقميّة، وخصوصًا الحقّ في الخصوصيّة، تحت حجة إدارة الأزمة الصحيّة التي سبّبها فيروس كورونا، وذلك في أعقاب موافقة المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية على طلب رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، استخدام وسائل تكنولوجيّة متطوّرة لمتابعة ورصد حركة مرضى كورونا، من خلال مراقبة هواتفهم النقالة ووسائل تكنولوجية متقدّمة أخرى".

وأكد المركز أن "مواثيق حقوق الإنسان والمعاهدات الدولية تكفل الحقوق الرقميّة التي تشمل الحق بالخصوصية وعلى الحكومة الإسرائيلية احترام هذه الحقوق حتى في الأزمات وليس استغلال الأزمة لانتهاكها بشكل جماعي".

وشدّد المركز على أنّ "هناك حساسيّة خاصّة للبيانات الصحيّة تحديدًا، خصوصًا أنّ جمع ومعالجة البيانات الصحية، بما في ذلك نشر المعلومات عبر الإنترنت، يشكّل مخاطر على سلامة الأشخاص المتضرّرين ومجتمعاتهم"، وطالب المركز بأن "تلتزم السلطات الصحيّة بالأسس القانونيّة الواضحة وأن تضمن خصوصيّة المواطنين وأقل انكشاف ممكن لهذه المعلومات".

يذكر أن نفس تكنولوجيا المراقبة التي تستعملها الحكومة الإسرائيلية الآن ضد مواطنيها، وفقًا لـ"حملة"، كانت قد استعملتها على مدار السنوات الأخيرة ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ما يؤكّد أن "حقوق الإنسان عامة والحقوق الرقمية خاصة هي حقوق كونيّة، وأن ممارسات القمع التي تبدأ ضد الواقعين تحت الاحتلال، تتسرّب أيضًا لتمارس ضد مواطني الدول المحتلة".

يشار إلى أن موقع "عرب 48" يوفر تغطية خاصة للأحداث المتعلقة بانتشار جائحة كورونا في البلاد وحول العالم، وذلك عبر تطبيق للهواتف الذكية لنظام أندرويد وآيفون ما يتيح للقارئ الاطلاع على كافة المواد أولا بأول.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"