مجموعة اتصالات كنديّة بدأت بالتخلّي عن خدمات "هواوي"

مجموعة اتصالات كنديّة بدأت بالتخلّي عن خدمات "هواوي"
(أ ب)

أعلنت مجموعة الاتصالات الكندية "بيل كندا" أمس الثلاثاء، أنّها قرّرت الاستعانة بمجموعة "إريكسون" السويدية لتمديد شبكة الجيل الخامس لأنظمة الاتصالات، في حين أعلنت منافستها الصغرى شركة "تيلوس" أنّها ستعتمد في هذه المهمّة على مجموعة "نوكيا" الفنلندية.

وبحثت الحكومة الكندية ومنذ حوالي عامين، في ما إذا كانت ستسمح لمجموعة الاتصالات الصينية العملاقة "هواوي" بالمشاركة في بناء شبكات الجيل الخامس في كندا، لكنّها لم تتوصّل حتّى الساعة إلى قرار بشأن هذه التكنولوجيا التي تؤمّن خدمة الإنترنت اللاسلكي بسرعات فائقة.

وفي حين لا تزال الحكومة الكندية تدرس ملف "هواوي" فإنّ واشنطن حسمت قرارها منذ مدّة إذ إنّها منعت المجموعة الصينية العملاقة من المشاركة في بناء شبكات الجيل الخامس في الولايات المتحدة لتخوّفها من أن تعمد الصين إلى التجسّس على الشبكات الغربية أو حتى إلى تخريبها، كما أنّ البيت الأبيض يحاول إقناع حلفاء الولايات المتحدة بأن يعتمدوا الموقف نفسه إزاء "هواوي" التي تنفي الاتّهامات الأميركية لها.

واعتمدت "بيل كندا" و"تيلوس" بقوّة على "هواوي" في تمديد شبكات لاتصالات الجيل الرابع، في حين لجأت شركة "روجرز"، المنافس الرئيس لـ"بيل"، إلى شركة "إريكسون" لتمديد شبكتها لاتصالات الجيل الرابع.

وقالت "بيل كندا" في بيان إن "شركة 'إريكسون' ستوفّر معدّات شبكة الوصول اللاسلكي، لشبكة بيل اللاسلكية الوطنية للجيل الخامس، بما في ذلك خدمة الإنترنت اللاسلكي الفريدة من نوعها التي طوّرتها بيل لتوفير خدمة إنترنت عالية السرعة في المناطق الريفية في كندا".

وأتى قرار الشركتين الكندية بعد أقلّ من أسبوع على توجيه القضاء الكندي صفعة لمسؤولة كبيرة في "هواوي" موقوفة في كندا بقراره السماح للحكومة بمتابعة الإجراءات الرامية لتسليمها إلى الولايات المتحدة.

وشهدت العلاقات بين كندا والصين أزمة غير مسبوقة منذ أن اعتقلت السلطات الكندية في فانكوفر في كانون الأول/ ديسمبر 2018 المديرة المالية لـ"هواوي" مينغ وانتشو، بناء على طلب الولايات المتحدة.

وتتّهم الولايات المتحدة مينغ وانتشو، بالاحتيال المصرفي والالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على إيران وقد طلبت من كندا تسليمها إياها.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"