غامضة الملامح: خطة صينيّة اقتصادية لتدعيم التكنولوجيا

غامضة الملامح: خطة صينيّة اقتصادية لتدعيم التكنولوجيا
بكين (أ. ب.)

حددت قيادة الصين الشيوعية اليوم، الخميس، رؤية لتنمية البلاد لتكون قوّة تركّز على تعزيز الإنفاق المحلي والاعتماد الذاتي من الناحية التكنولوجية، لكنها امتنعت عن وضع هدف للنمو الاقتصادي الإجمالي كما تفعل عادة.

وأعلن كبار القادة التوجّه الاقتصادي الجديد بعد اجتماع تواصل لأربعة أيام في بكين، في وقت تواجه البلاد ضغوطا دولية متزايدة بما فيها الحرب التجارية المستمرة مع الولايات المتحدة والشكوك في الخارج حيال علامات تجارية صينية على غرار "تيك توك" وهواوي.

وشددوا على أهمية تحقيق "تنمية عالية الجودة" مقابل نمو سريع، بينما أشاروا إلى الحاجة لوضع "نموذج جديد للتنمية" يقوم على استهلاك محلي قوي.

وتجري اجتماعات كبار القادة الصينيين الغامضة عادة خلف أبواب مغلقة إذ لا يصدر عنها إلا بيان بالقرارات يتم نشره عقب اختتام الاجتماعات.

وقدّر بيان الاجتماع الذي نشرته وسائل الإعلام الرسمية الخميس بأن إجمالي الناتج الداخلي سيتجاوز مئة تريليون يوان (14.9 تريليون دولار) هذا العام. لكنه حذّر كذلك من بيئة دولية "معقّدة بشكل متزايد" وتنامي الضبابية.

وتراجع الاقتصاد الصيني بنسبة 6.8 في المئة في الربع الأول من العام جرّاء تفشي كوفيد-19، لكنه تعافى ويبدو بأنه في طريقه ليكون الاقتصاد الكبير الوحيد في العالم الذي يحقق نموا هذا العام.

وقال كبير خبراء السوق لدى شركة "أكسي" ستيفن إينس لفرانس برس إن "التهديد الدائم من اضطرابات ناجمة عن مصالح غربية تقودها الإدارة الأميركية" يدفع الصين باتّجاه اللجوء إلى الاستهلاك المحلي.

وحذّرت "كابيتال إيكونوميكس" من أنه ما لم يتم خلق مصادر محلية جديدة للنمو، فقد يتراجع نمو إجمالي الناتج الداخلي الصيني إلى اثنين في المئة بحلول العام 2030.

وتركّزت محادثات الأسبوع الجاري على الخطة الخمسية الـ14 التي تضعها الصين منذ تأسست الجمهورية الشعبية سنة 1949.

وسيتم حاليا عرض الخطة على مجلس الشعب الذي يقتصر دوره على المصادقة على جميع قرارات القيادات العليا لإقرارها رسميا.

وكان من المنتظر أن تصدر عن الاجتماع تفاصيل بشأن تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تصل البلاد إلى ذروة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحلول العام 2030، لكن البيان لم يتضمن الكثير من المعلومات في هذا الصدد.

لكن الاجتماع دعا إلى تكثيف الترويج للتنمية منخفضة الانبعاثات الكربونية والاستخدام الأكثر كفاءة للموارد ومنح أولولية للمحافظة على الطبيعة.

وتساهم الصين بربع انبعاثات الغازات الدفيئة على الأرض واعتمدت بشكل كبير على الفحم لتعزيز التنمية لديها.

وقال البيان إنها تهدف حاليا إلى أن تصبح اقتصادا "متقدما بشكل معتدل" بحلول العام 2035.