"سبايس اكس" تجري اختبارا لهبوط صاروخ فالكون على منصة بعد إطلاقه مركبة إلى الفضاء

"سبايس اكس" تجري اختبارا لهبوط صاروخ فالكون على منصة بعد إطلاقه مركبة إلى الفضاء

تجري مجموعة "سبايس اكس" الأميركية الخاصة الثلاثاء تجربة هبوط للصاروخ الفضائي "فالكون 9" على منصة في المحيط الأطلسي، بعد أن يطلق المركبة غير المأهولة دراغون حاملة مؤنا ومعدات إلى محطة الفضاء الدولية في مدار الارض.

وجاء في بيان نشرته سبايس اكس على موقعها الإلكتروني "في هذه الرحلة المقبلة، سنحاول ولأول مرة أن نجعل الطابق الأول من الصاروخ فالكون 9 يهبط بدقة على منصة بطول 170 مترا وعرض 91 مترا، عائمة في مياه الأطلسي على بعد 322 كيلومترا إلى الشمال الشرقي من كاب كانافيرال" في فلوريدا.

وتعمل هذه المجموعة الأميركية الخاصة منذ عامين على تطوير تقنيات تتيح لها أن تستعيد الطابق الأول من صوارخ الإطلاق إلى الفضاء سالمة، بهدف تخفيض النفقات. وهي نجحت في ذلك مرتين العام الماضي، ولكنها تحاول في هذه التجربة أن تنفذ هبوطا دقيقا على منصة محدودة المساحة، وهي مهمة “أصعب بكثير"، بحسب آلون موسك مؤسس سبايس اكس ومديرها الذي قدر نسبة نجاح التجربة بخمسين في المائة "على أحسن التقديرات".

ثم عاد موسك وأعلن مساء الاثنين أنه "لا يملك أدنى فكرة" حول حظوظ نجاح المهمة، قائلا "لقد ألقيت رقما عشوائيا ولكن أنا لا أملك أي فكرة فعليا".

والهدف من هذا الاختبار التوصل إلى امكانية جعل الصواريخ الفضائية تعود وتهبط بالقرب من مواقع إطلاقها، بعدما تقذف مركبات في الفضاء.

وإذا كان التجربة الحالية هي لإعادة الطابق الأول فقط من الصاروخ، فإن استعادة الطابق الثاني ستكون هدف التجارب المقبلة على المدى البعيد.

وفي كانون الأول/ديسمبر، قالت سبايس اكس في بيان “إن التحكم بالطابق الأول من فالكون الذي يوازي حجمه مبنى من 14 طبقة يطير بسرعة 2092 متر في الثانية، هو بصعوبة التحكم بمكنسة محمولة على قبضة كف في عاصفة".

بعد انفصال الطابق الثاني من الصاروخ الذي يكون ملتحما بالمركبة دراغون، وذلك بعد ثلاث دقائق على الانطلاق من الأرض، يشغل الطابق الأول محركاته ثلاث مرات أثناء عودته باتجاه الأرض لكبح سرعته، ليحط بهدوء في المكان المخصص لذلك.

وتحمل المركبة دراغون 2.2 طن من المؤن والمعدات إلى الرواد الستة المقيمين على متن محطة الفضاء الدولية في مدار الأرض، منها مواد تستخدم في التجارب العلمية في ظروف انعدام الجاذبية. وستجري عملية الإطلاق من قاعدة القوات الجوية في كاب كانافيرال على أن تلتحم المركبة بالمحطة الخميس القادم.

وهي المهمة الخامسة التي تنفذها سبايس اكس إلى المحطة الدولية بموجب اتفاق مع وكالة الفضاء الاميركية ناسا التي تسعى إلى تعزيز اعتمادها على القطاع الخاص في مجال المهمات الفضائية غير المأهولة في مرحلة أولى تليها مهمات مأهولة إلى الفضاء القريب.

وكان مقررا إطلاق دراغون في هذه الرحلة في شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي، لكنه أرجىء بسبب خلل طرأ على الصاروخ فالكون.

ودراغون هي أول مركبة من انتاج القطاع الخاص تلتحم بمحطة الفضاء الدولية، وكان ذلك في العام 2012، وهي المركبة الوحيدة حاليا القادرة على الذهاب إلى المحطة والعودة إلى الأرض، بخلاف باقي المركبات التي تحترق وتتفت لدى انتهاء مهمتها وعودتها إلى الغلاف الجوي للأرض.