علماء ينجحون بتحويل خلايا سرطانية لحميدة

علماء ينجحون بتحويل خلايا سرطانية لحميدة

نجح علماء أميركيون في تحويل خلايا سرطانية إلى خلايا حميدة بعدما تمكنوا من الحد من انشطارها العشوائي وتكوين أورام خبيثة، فيما وصفه خبراء بأن العلماء تمكنوا من حل لغز بيولوجي قديم.

وقالت صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية أمس الثلاثاء إن الحديث يدور عن اختراق طبي قد يؤدي إلى تطوير علاج للأورام السرطانية.

وتمكن علماء في المركز الطبي “مايو” (Mayo Clinic) في ولاية فلوريدا الأميركية لأول مرة من إعادة خلايا سرطانية في الثدي والرئتين والمثانة إلى وضعها الطبيعي. وشبه العلماء اختبارهم مثل استخدام الكابح لوقف سيارة منطلقة بسرعة.    

وجرى اختبار الطريقة التي توصل اليها العلماء حتى الآن على خلايا بشرية في المختبر، ولكنهم يأملون في أن يتمكنوا من استخدامها لاستهداف الأورام الخبيثة بحيث يستطيعون "إطفاء" السرطان دون حاجة إلى علاج كيماوي أو جراحة استئصالية.     

وقال البروفيسور بانوس أناستاسياديس من قسم البيولوجيا السرطانية في مستشفى مايو إن فريقه من العلماء يتوقع أن يكون  قادرًا على "تفعيل الكابح من جديد وإعادة الخلية الى وظيفتها الطبيعية".  وأضاف أن التجارب الأولى على أنواع عدوانية من السرطان كانت "حقاً واعدة للغاية".     

وقال أطباء متخصصون بالأمراض السرطانية في بريطانيا إن دراسة زملائهم الأميركيين توصلت إلى حل لغز حير البيولوجيين منذ عقود وهو لماذا لا تعمل الخلايا بصورة طبيعية على منع انتشار السرطان؟   

ونقلت “تلغراف” عن الدكتور كريس باكال من معهد أبحاث السرطان في لندن قوله إن التوصل إلى طريقة لتفعيل آلية تكبح انشطار الخلايا عشوائيا "اكتشاف غير متوقع فنحن حاولنا أن نعرف كيف يمكن للخلايا أن تقمع السرطان وتتوقف عن الانشطار حين تقيم اتصالات بين بعضها البعض، الأمر الذي كان لغزا كبيرا".     

وقال هنري سكوكروفت من مؤسسة أبحاث السرطان البريطانية "إن هذه دراسة مهمة تحل لغزا بيولوجيا قديمًا، ولكن علينا ألا نتسرع في التفاؤل، فإن هناك طريقا طويلا قبل أن نعرف ما إذا كانت نتائج هذه الاختبارات على خلايا جرت تنميتها في المختبر سوف تساعد على علاج المصابين السرطان".  ولكنه أضاف "أنها خطوة كبيرة إلى الأمام من أجل أن نفهم كيف أن خلايا معينة في جسمنا تعرف متى تنمو ومتى تتوقف عن النمو".     

وتحتاج خلايا الجسم الى الانشطار باستمرار لاستبدال نفسها ولكن الخلايا السرطانية لا تتوقف عن الانشطار مؤدية إلى تكاثرها على نطاق هائل وحدوث نمو ورمي.  

واكتشف العلماء أن المادة اللاصقة التى تلصق الخلايا معا تنظمها معالجات بيولوجية تدعى "مايكرو آر إن أيه"، وتحث هذه المعالجات الخلايا على وقف الانقسام عند الإفراط عبر إنتاج بروتين يسمى “PLEKHA7" تكسر روابط الخلية، أما فى حال السرطان لا تعمل هذه العملية على هذا النحو. واكتشف العلماء أنه يمكن تبديل عملية تسرطن الخلايا عن طريق إزالة "المعالجات" من الخلايا ومنعها من إنتاج البروتين. وبشكل حاسم وجدوا أنه يمكن عكس عملية التحول مرة أخرى ووقف السرطان. وأوضح الدكتور أناستاسياديس أن عملية الإعادة نجحت مع خلايا سرطانية فى المثانة والصدر والرئة.    

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018