الجنس البشري يهدد بقاء الأشجار على الأرض

 الجنس البشري يهدد بقاء الأشجار على الأرض

كثيرة هي الحروب والأمراض والكوارث الطبيعية التي تفتك بالجنس البشري على الكرة الأرضيّة، إلا أن الأخير هو أيضا يشكل أكبر خطر على الأشجار التي تغطي سطح الأرض، بحسب دراسة حديثة أجريت في جامعة يال.

ويكتسي اليوم سطح الأرض ما يقارب الثلاثة تريليونات شجرة، تتنوع بين أشجار الخشب الأحمر في كاليفورنيا والزيتون في تونس والكرز في اليابان والأوكاليبتوس في أستراليا وغيرها الكثير، لكن نشاطات البشر تؤدي إلى تناقصها بمعدلات مثيرة للقلق.

اقرأ أيضا | الأرض تكتسي بثلاثة تريليون شجرة لكنها تفقدها بمعدل مقلق

وأشارت الدراسة إلى أن التقدير الأشمل على الإطلاق لأعداد الأشجار على مستوى العالم عبر استخدام صور من الأقمار الصناعية واحتساب الكثافة التقديرية لعدد الأشجار في أكثر من 400 ألف موقع في أنحاء العالم.

وقال توماس كراوثر، عالم البيئة في جامعة يال الذي قاد الدراسة المنشورة في دورية "نيتشر"، إن عدد الأشجار انخفض بنسبة 46% مقارنة مع بداية الحضارة الإنسانية، وفي كل عام هناك خسارة إجمالية لنحو 15 مليار شجرة وخسارة صافية لعشرة مليار شجرة.

وأردف كراوثر أن "عدد الأشجار اليوم أقل من عددها خلال أي مرحلة منذ بداية الحضارة الإنسانية وهذا الرقم ينخفض بمعدل مقلق"، مضيفا أن "حجم هذه الأرقام يسلط الضوء على ضرورة تكثيف جهودنا إذا أردنا البدء بإصلاح بعض هذه الآثار على مستوى العالم".

وأوضح كراوثر أن الكثير من النشاطات البشرية في الأراضي الحرجية تؤدي إلى استنفاذ هذه الأراضي وتحويلها إلى زراعية، مما يؤدي إلى انحسار الغابات.


إضافة إلى ذلك، فإن النمو السكاني، بحسب كراوثر، أيضا يزيد من انحسار الغابات وخسارة الأشجار على سطح الكرة الأرضية.