الطاعون ظل يحصد أرواح البشر لفترة طويلة

 الطاعون ظل يحصد أرواح البشر لفترة طويلة

ظلت جرثومة الطاعون، التي تسببت فيما يعرف باسم وباء 'الموت الأسود'، إبان القرن الرابع عشر وأوبئة مروعة أخرى تقض مضجع الإنسان لفترة أطول مما كان يعتقد من قبل.

وأظهرت نتائج دراسة نشرت مؤخرا أن فحص الحمض النووي 'دي ان ايه' الخاص بأناس عاشوا في العصر البرونزي في قارتي اوروبا وآسيا، أوضح أن بكتريا 'يرسينيا بيستيس' كبدت الجنس البشري خسائر في الأرواح عام 2800 قبل الميلاد أي أسبق بواقع أكثر من 300 عام عن أقدم أدلة سابقة على الطاعون.

وأودى الطاعون بحياة الملايين من البشر على مر القرون في موجات أعادت تشكيل المجتمعات البشرية.

وقال اسكي ويلرسليف عالم النشوء والتطور بجامعتي كوبنهاجن وكمبردج 'يبدو انه بدأ يؤثر على العشائر البشرية على نطاق جغرافي واسع أقدم مما كان يعتقد من قبل'.

ودرس الباحثون الحمض النووي المأخوذ من أسنان 101 من الناس من ستة مواقع: ثلاثة في روسيا وواحد في بولندا وواحد في استونيا وواحد في أرمينيا، وظهرت آثار جرثومة المرض على سبعة أشخاص.

اقرأ أيضًا| اكتشاف نوع جديد من سلحفاة 'جالاباجوس' العملاقة

وتتبع الباحثون أيضا توقيت حدث محوري في تطور الطاعون، ألا وهو طفرة جعلت الميكروب ينتقل من خلال البراغيث، ووجدوا البكتيريا المسببة للمرض التي تحمل هذه الطفرة لدى شخص توفي في أرمينيا عام 951 قبل الميلاد وهو الأحدث ضمن الدراسة التي تضمنت 101 شخص.

وأوضحت الدراسة التي نشرتها دورية 'سيل'، أي الخلية أن الطاعون استفحل عبر قارتي اوروبا وآسيا خلال العصر البرونزي، وعثر على أقدم دليل على العدوى في الحمض النووي لأشخاص دفنوا بين عامي 2782 و2794 قبل الميلاد، في مقبرة جماعية في باتيني بروسيا بمنطقة آسيا الوسطى على جبال الطاي.

وقال سايمون راسموسن عالم الوراثة بالجامعة التقنية في الدنمارك، إن أقدم دليل سابق عن انتشار الطاعون حدث في عام 540 بعد الميلاد في ألمانيا.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018