ما هو غاز السارين؟

ما هو غاز السارين؟
خان شيخون، اليوم (أ ف ب)

أوقع قصف لطائرات النظام السوري على مدينة خان شيخون في ريف إدلب، 100 قتيل على الأقل والعديد من الجرحى، وذلك إثر استخدام غاز السارين القاتل، ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها الغازات الكيميائية السامة والمحظورة دوليا في سورية، إذ يجري الحديث أن النظام السوري سبق واستخدم الأسلحة الكيميائية 3 مرات على الأقل، في حين أقدم تنظيم 'داعش' الإرهابي على استخدام هذا النوع من الأسلحة مرة واحدة، كما أكد مراقبون.

ما هو غاز السارين؟

ينتمي غاز السارين إلى سلسلة غازات الأعصاب 'G'، وهي عبارة عن 4 أنواع غازات للأعصاب، تم اكتشافها على يد علماء ألمان بين عامي 1936 والعام 1949 بينما كان العلماء الألمان يعملون على اختراع مضادات حشرية فعالة. واختار الجيش الأميركي غاز السارين لضمه إلى ترسانة الأسلحة الكيميائية التي يمتلكها منذ خمسينيات القرن الماضي.

ومنذ دخول غاز السارين الخدمة العسكرية وتحريمه دوليا عام 1997، بعد الإعلان عن الغاز 'مادة كيميائية مجدولة 1'، أي أنه لا استخدامات لها غير الاستخدام العسكري، تم استخدام الغاز بشكل عسكري واسع عدة مرات خلال ثمانينات القرن الماضي. وفي عام 1997 بدأ العالم بإعدام ما يملك من مخزون غاز السارين.

كيف يقتل السارين؟

يقوم غاز السارين، كغازات الأعصاب الأخرى بمهاجمة نقاط الاتصال بين الخلايا العصبية، متسببا بقطع الاتصال، بينها والتالي قطع الاتصال بين المخ والعضلات، مما يتسبب بشكل رئيسي بالاختناق حتى الموت لعدم قدرة العضلات على أداء وظيفتها الطبيعية.

والتعرض للسارين بنسب ضئيلة، قد لا تتجاوز أحيانا 35 ميليغراما لكل متر مكعب واحد من الهواء، كفيل بقتل إنسان بالغ يتنفس بشكل طبيعي.

تجدر الإشارة إلى أن الغاز يدخل إلى جسم الإنسان من خلال الجلد، ويعلق بملابس الضحايا ويستمر بالتسرب إلى أجسادهم من خلال الجلد، حتى بعد أن يتلاشى من الهواء بشكل كامل، لهذا السبب يتم تعرية الضحايا ورشهم بالماء.

وعادة ما تفارق الضحية التي تعرضت للسارين، الحياة، خلال دقائق، إلا أن التعرض للغاز بشكل غير مباشر قد يظهر بعض الأعراض ولا يؤدي بالضرورة إلى الموت، وهذا يعتمد بشكل عام على الوضع الصحي للضحية وعلى الإجراءات التي اتخذها بعد تعرضه للغاز.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018