إيطاليا على حافة الجفاف... ودعوات لإعلان "حالة الكارثة الطبيعية"

إيطاليا على حافة الجفاف... ودعوات لإعلان "حالة الكارثة الطبيعية"
(أ ف ب)

تشهد إيطاليا أسوأ فترة جفاف في العقود الأخيرة، ما دفع عشر مناطق إلى المطالبة بإعلانها مناطق كارثة طبيعية، وتسبب بأضرار كبيرة بالزراعات ودفع سلطات روما باتجاه تقنين ماء الشرب.

وعلى المستوى الوطني، شهدت إيطاليا منذ بداية 2017 درجات حرارة يفوق معدلها ب 0,9 درجة.

وأفادت مصالح الرصد الجوي الإيطالية، أن البلاد شهدت أدفأ ربيع لها، وثاني أجف ربيع منذ 1957، ما انعكس "عجزا في تساقط الأمطار بنسبة 33 بالمئة مقارنة بمعدل ما تشهده البلاد في الأشهر الستة الأولى من العام". ولا يتوقع أن تشهد البلاد تراجعا ملحوظا في درجات الحرارة أو هطول أمطار في الأيام القادمة.

بيد أن وزير البيئة، جيان لوكا غاليتي، سعى إلى الطمأنة، وقال "لنبتعد عن إثارة الفزع، لقد تفادينا حتى الآن الأوضاع الطارئة بفضل تحركنا في مجال المراقبة وسنرى بحسب تطور الظروف المناخية في الأيام القادمة".

بيد أن الوضع في نهر بو الأطول في إيطاليا، والذي يؤمن الري لـ35 بالمئة من الإنتاج الزراعي، اعتبر مقلقا، حيث تراجع منسوبه بـ50 سم مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، بحسب أكبر نقابة زراعية في إيطاليا "كولديريتي".

وقدرت النقابة الخسائر التي تكبدها المزارعون ومربو الماشية "بأكثر من ملياري يورو" مشيرة إلى أن ثلثي المساحات تواجه "صعوبات مائية".

وشهد إنتاج الحبوب تراجعا بنسبة 30 بالمئة في لومباردي، كما تعاني كروم العنب في الشمال الشرقي صعوبات، وكذلك غابات الزيتون في بويي وكالابر علاوة على زراعات الطماطم والفواكه في إيميلي روماني.

وفي الإجمال، طلبت عشر من المناطق الإيطالية العشرين، إعلان حالة الكارثة الطبيعية فيها. ويعني ذلك بالخصوص، تعليق دفع الضرائب بالنسبة للمزارعين وأيضا تفعيل صندوق التعويض.

-تقنين الماء في روما؟-

لا يؤثر الجفاف فقط على الزراعة، بل كذلك على المدن الكبرى بدءا بروما التي تنوي تقنين توزيع ماء الشرب بداية من السبت، بالنسبة لـ 1,5 مليون ساكن. وانقطاع الماء يمكن أن يصل إلى 8 ساعات يوميا.

وكان رئيس منطقة لاتيوم نيكولا زينغاريتي، أول من أأطلق السبت الإنذار إزاء المستوى المتدني جدا لبحيرة براشيانو، التي تقع على بعد 30 كلم شمال العاصمة روما والتي تؤمن 8 بالمئة من حاجاتها من الماء.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ