أكبر جسم في الكون تكوّن منذ 12 مليار سنة

أكبر جسم في الكون تكوّن منذ 12 مليار سنة
ESO / M. Kornmesser

ذكرت صحيفة "ذي غرديان" البريطانية، أن علماء فلكيون استطاعوا لأول مرّة، رؤية اندماج 14 مجرّة قبل أكثر من 12 مليار سنة، عن طريق استخدام أقوى تليسكوب في العالم للتدقيق في 90% من طريق الكون المرئي.

وحدث هذا التجمّع الكوني قبل 12.4 مليار سنة، ليؤدي ذلك إلى تعاظم مساحة المجرّة العملاقة حتى يومنا هذا.

وتشير الحسابات إلى أنه في وقتنا الحالي، ابتلع التجمع الكوني المهول هذا، مئات المجرات التي حولّته إلى كتلة تعادل 1000 ترليون شمس، مما يجعله أكبر جسم في الكون.

كشفت مراقبات العلماء، تكدّس 14 مجرّة على الأقل، في منطقة أكبر بأربعة مرّات فقط، من قُطر أسطوانة درب التبانة.

ويبدو أن وجود فقاعة ضوء متلاصقة، لم تتفكك بعد إلى أجسام فردية، يشير إلى أن عدد المجرات التي من المتوقع أن ترتطم ببعضها يقترب إلى 30 مجرّة.

ويسافر الضوء المنبعث من هذا الاندماج إلينا منذ 1.4 مليار سنة بعد الانفجار الكبير، عندما كان الكون يمثل نحو عشر من عمره الحالي.

وفي ملايين السنوات الأولى من التاريخ الكوني، بدأت المادة الطبيعية والمادة المظلمة بالتكدس، لتؤدي إلى نشوء تجمّعات كونيّة. في يومنا الحالي، هذه التجمّعات الضخمة، تحتوي على آلاف المجرات، مساحات شاسعة من المادة المظلمة، ثقوب سوداء ضخمة، وسحابات من الغازات التي تصل درجة حرارتها إلى ملايين الدرجات المئوية.

وتشير النظريات الحالية إلى أن التجمعات الكونية التي تصل إلى حجم هذا الذي اكتشف مؤخرا "إس بي تي 2349-56"، قد تطلبت على الأرجح ضعف الوقت لتتطور.

ولكن، وبحسب طالب الدكتوراه في جامعة "ييل" الأميركية والمساعد في البحث، تيم ميلير، إنّ " كيفية تكتّل هذه التجمعات الكونية بهذه السرعة والضخامة ما زال غامضًا، وأن مساحتها لم تتعاظم بشكل تدريجي كما يعتقد الفلكيون".

وتبيّن المحاكيات المحوسبة للمجرات، أن هذا التجمّع الكوني سيستمر بالنمو ليصبح أكبر جسم في الكون.

وتُعرف ظاهرة الـ14 مجرّة التي تم رصدها وهي تقترب من بعضها، بمجرة الانفجار النجمي بسبب ضخامة تكوينها النجمي، وفي مجرّات كهذه، تُخلق آلاف النجوم كل سنة، بالمقارنة مع نجمة واحدة سنويًا في مجرّتنا نحن – درب التبانة.

وتتوهج هذه المجرات بشك شديد حتى تحترق بالكامل بسبب استهلاكها لغازها بتسارع مخيف.

رُصد التجمّع الكوني في بداية الأمر على أنه بقعة ضوء باهتة، باستخدام تليسكوب القطب الجنوبي ومرصد "هيرشل" الفضائي، حتى وجد العلماء أنهم بحاجة إلى استخدام التليسكوب الأقوى بالعالم، لحصول على تفاصيل أوفى.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018