تغير المناخ يُهدد التنوع البيولوجي في منطقة الخليج

تغير المناخ يُهدد التنوع البيولوجي في منطقة الخليج
(الأناضول)

حذّرت دراسة كندية حديثة، أجراها باحثون بجامعتي كولومبيا البريطانية وويسترن أونتاريو في كندا، ونشروا نتائجها، في العدد الأخير من دورية (PLOS ONE) العلمية، من أن تغير المناخ سيتسبب في انخفاضٍ هائل في التنوع البيولوجي في منطقة الخليج؛ ما لم تُتخذ التدابير اللازمة للحد من آثاره.

وأوضحت الدراسة أن تغير المناخ سوف يؤثر بشدة على التنوع البيولوجي البحري قبالة سواحل السعودية والبحرين وقطر والإمارات بنهاية القرن الجاري.

باستخدام طريقة تُسمَّى "النمذجة البيئية المتخصصة"، تمكن العلماء من تحديد التفضيلات البيئية لـ 55 نوعًا من الكائنات البحرية التي حددها الخبراء بأنها مهمة من وجهة نظر بيئية مع زيادة درجة حرارة الماء والملوحة.

وأثبتت النتائج أن منطقة الخليج ستفقد ما يصل إلى 12% من التنوع البيولوجي البحري في بعض المناطق قبل نهاية القرن الجاري، إذا لم تتخذ بلدان المنطقة تدابير لمعالجة تغير المناخ.

ومن بين البلدان الثمانية التي تطلع على الخليج العربي وهي السعودية والعراق والكويت وقطر والإمارات، وعُمان وإيران، من المتوقع أن تشهد الإمارات أسوأ سيناريو، مع توقع خسارة 45% من إمكانياتها في الصيد بسبب تغير المناخ.

ووفقًا للدراسة، قد تكون بعض الأنواع قادرة على تجنب التغييرات في الظروف البيئية عن طريق الهجرة شمالًا نحو المياه الباردة قبالة سواحل الكويت وشمال إيران.

وقالت الدكتورة كوليت وابنيتس، قائدة فريق البحث: "التغيرات المناخية في الملوحة ودرجة حرارة المياه ستجعل معظم منطقة جنوب الخليج غير مناسبة للأسماك والكائنات البحرية الموجودة هناك".

وعن الحلول المقترحة لمواجهة المشكلة، قال الدكتور ويليام تشيونج، الأستاذ المشارك في معهد المحيطات والثروة السمكية والمحقق الرئيسي في الدراسة بجامعة كولومبيا البريطانية: إن هناك حلول قصيرة المدى ومنها مكافحة الصيد الجائر والتلوث، وهذا سيحسن من قدرة الأنواع البحرية على التعامل مع المناخ المتغير".

وأضاف أنه يمكن الحد من الاحترار العالمي عن طريق تخفيف انبعاث غازات الاحتباس الحراري، وهو الهدف النهائي والضروري طويل الأمد لتلافى أخطار التغيرات المناخية على الكائنات الحية، ويكون ذلك بالتوازي مع الحلول قصيرة المدى".

وعامة، بدأت درجة حرارة الأرض في الارتفاع منذ نهاية ستينيات القرن الماضي، وهي ظاهرة يرجعها مختصون إلى انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.