"سيلفيودون واكارموستش": إعادة استكشاف ثديي بدائيّ منقرض

"سيلفيودون واكارموستش": إعادة استكشاف ثديي بدائيّ منقرض
رسمة لتصوُّر سيلفيودون واكارموستش (رويترز)

تسلّط جمجمة متحجرة لمخلوق صغير، وجدت في ولاية يوتا الأمريكية تحت عظمة قدم ديناصور، الضّوء على واحدةٍ من أكثر مجموعات الثدييات بدائية، دافعةً العلماء إلى إعادة النظر في توقيت تفكك القارة الأرضية العملاقة (بانجيا) الذي نتج عنه قارات الكرة الأرضية المعروفة الآن.

وتوصّل العلماء أمس، الأربعاء، إلى وصف جمجمة حيوان ثديي بدائي صغير من العصر الطباشيري يطلق عليه اسم "سيلفيودون واكارموستش"، فهو بحجم أرنبٍ برّيّ صغير، كان يعيش قبل 130 مليون عام، وله صفاتٌ تدلُّ على امتلاكه حاسّة شمٍّ قويّة، وربّما كان حيوانًا ليليّ النّشاط.

وقال عالم الحفريّات في جامعة شيكاجو، تشي شي لو: "إنّ هذا الحيوان على ما يبدو آكلٌ للنّبات، كما يظهر من شكل فكّه وأسنانه، ومن الرواسب التي يحملها يرجح أنه كان يعيش على ضفاف أو سهول نهر صغير".

وكانت الجمجمة الّتي يبلغ طولها 7.5 سنتيمتر محفوظةً جيدًا وكاملة تقريبًا على خلاف الحفريّات المُفَتَّتة لمجموعة الثدييات التي ينتمي إليها الحيوان والمعروفة باسم (الهارميديات).

وعثر على الجمجمة خلال أعمال حفر في موقع شمال متنزه أرتشز الوطني شرق ولاية يوتا. ولم يعرف علماء الحفريات في هيئة المسح الجيولوجي أنّهال كانت قد دُفنت في الصخور الّتي نقلت إلى المختبر للدراسة، بل وجدوها أثناء البحث في الصّخور، عندما نظروا تحت عظمة قدم ديناصور آكلٍ للعشب يدعى هيبودراكو.

وقال عالم الحفريات في جامعة ساذرن كاليفورنيا، آدم هاتنلوكر: "مقارنةً بالثدييات الحديثة، يملك هذا الحيوان مخًّا بسيطًا على شكل أنبوب ويفتقر إلى الهياكل العظمية المعقدة التي تتصل عادة بالجزء الأمامي من الدماغ ومنطقة الأنف وله جذور أسنان بسيطة وسمات بدائية أخرى".

ويقول الباحثون إن اكتشاف (سيفليودون) وله أقارب معاصرون في أفريقيا يشير إلى أن الروابط بين النصف الشمالي والنصف الجنوبي للكرة الأرضية استمرت بعد 15 مليون سنة مما كان يعتقد في السابق.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018