القهوة في طريقها للانقراض بسبب التغير المناخي

القهوة في طريقها للانقراض بسبب التغير المناخي
توضيحية (pixabay)

تتعرض أنواع من البن لخطر الانقراض ومنها أنواع تلقى رواجا مثل بن أرابيكا (البن العربي) وبن روبوستا، وذلك بسبب تغير المناخ وإزالة الغابات اللذان يعرضان أكثر من نصف أنواع البن البري في العالم لخطر الانقراض، وفق ما كشف عنه علماء يوم أمس الأربعاء.

وكشف البحث الذي نشره خبراء في مؤسسة "رويال بوتانيك جاردنز" في كيو ببريطانيا أن إجراءات الحماية الحالية لأنواع البن البري ليست كافية لضمان بقائها على المدى البعيد.

وقال رئيس وحدة بحوث البن في كيو آرون ديفيز والذي شارك في إدارة البحث إن من بين أنواع البن المهددة بالانقراض بعض الأنواع التي يمكن استخدامها في استنباط وتطوير أنواع جديدة للمستقبل، وأضاف أن بعض هذه الأنواع مقاوم للأمراض ويمكنه تحمل الأحوال المناخية القاسية.

وأضاف ديفيز أنه ثمة حاجة ملحة لإجراء موجه في بلدان استوائية بعينها وبخاصة في أفريقيا ومناطق الغابات التي تتأثر بشدة بتغير المناخ.

وفي حديثه مع "رويترز" قال "بينما ترتفع درجات الحرارة ويقل هطول الأمطار، تنكمش المساحة الملائمة للزراعة".

وحذّر ديفيز من أن نتائج البحث ليست مهمة فقط لمستهلكي القهوة إذ أن "هناك بلدان كثيرة تعتمد على البن في معظم عائداتها من التصدير. هناك حوالي مئة مليون شخص ينتجون القهوة في مزارع حول العالم".

وأشار الباحثون، الذين نشروا نتائج بحثهم يوم الأربعاء في دوريتي "ساينس أدفانسيز" و"جلوبال تشينج بيولوجي"، إلى إن النتائج مهمة ومقلقة لإثيوبيا بصورة خاصة.

وتعتبر إثيوبيا الموطن الطبيعي للبن العربي وأكبر مصدر للبن في أفريقيا، ويعمل حوالي 15 مليون إثيوبي في إنتاج البن وتقدر قيمة الصادرات السنوية من البن بمليار دولار. بالإضافة إلى اليمن التي أثرت الحرب أيضًا على إنتاجها، زودًا عن المناخ.

ووضع الباحثون تصورا لكيفية تأثير التغير المناخي، باستخدام نماذج كمبيوتر، على إنتاج البن العربي في إثيوبيا. ورسموا صورة وصفوها بأنها "قاتمة" لأنواع البن، إذ سيتراجع عدد مواقع زراعتها بنسبة تصل إلى 85 في المئة بحلول عام 2080.