المركبة التي اكتشفت إمكانية الحياة على المريخ "تتقاعد"

المركبة التي اكتشفت إمكانية الحياة على المريخ "تتقاعد"
صورة للمركبة المريخ (أ ب)

صرّح مسؤولون في وكالة الطيران والفضاء الأميركية "ناسا" إن المركبة "أبورتيونيتي" التي صممت كي تتجول على سطح المريخ لمدة ثلاثة أشهر، توقفت عن الاتصال بالأرض بعد 15 عاما قضتها في الخدمة.

ويذكر أن المهندسين فقدوا الاتصال بالمركبة التي تعمل بالطاقة الشمسية في العاشر من حزيران/ يونيو خلال عاصفة ترابية اجتاحت المريخ. ومنذ ذلك الحين، بذل المسؤولون في ناسا محاولات عديدة للوصول إلى المركبة ذات العجلات الست وهي في حجم عربة الغولف تقريبا.

وخمّن المسؤولون أن معدات أبورتيونيتي ربما تعطلت جراء العاصفة التي وقعت بينما كانت المركبة في مكان يسمى برسيفيرانس فالي، وحجبت ضوء الشمس الضروري لعمل الألواح الشمسية التي تزودها بالطاقة.

وتم تصميم المركبة في البداية لتقطع كيلومترا واحدا، لكن انتهى بها الأمر للسير 45 كيلومترا، واستمرت على سطح المريخ لفترة أطول من أي روبوت آخر أرسل إلى الكوكب الأحمر.

وقال المدير في إدارة المهام العلمية في ناسا توماس زوربوتشين، إن المهندسين أرسلوا يوم الثلاثاء الفائت أوامر تشغيل جديدة في محاولة أخيرة لإحياء المركبة لكنهم لم يتلقوا أي إشارة.

وأفاد زوربوتشين خلال مداخلة على الإنترنت في مختبر الدفع النفاث بكاليفورنيا "لذلك أقف هنا يغمرني شعور عميق بالتقدير والامتنان لأعلن اكتمال مهمة أبورتيونيتي".

وقالت ناسا إنه أثناء استكشاف الحفر على سطح المريخ جمعت المركبة أدلة أشارت إلى أن الكوكب كان في الماضي القديم رطبا ودافئا بما يكفي لوجود حياة على سطحه. وشمل ذلك اكتشاف عروق بيضاء من الجبس المعدني في مؤشر على تحرك المياه عبر صدوع تحت الأرض.

وهبطت أبورتيونيتي على سطح المريخ في كانون الثاني/ يناير 2004 بعد بضعة أسابيع من هبوط المركبة "سبيريت". وأنهت سبيريت مهمتها عام 2010 بعد أن علقت في تربة ناعمة.