تعرّفوا إلى المجرة التي يقع بها الثقب الأسود

تعرّفوا إلى المجرة التي يقع بها الثقب الأسود
ألصورة التي التقطتها ناسا (تويتر)

نشرت وكالة "ناسا" يوم أمس الخميس، صورة أكثر وضوحا للأفق الذي يقع به الثقب الأسود، والذي تم تصويره سابقا بـ10 نيسان/ إبريل الحالي. وتم تصوير الثقب من خلال "إيفنت هورايزون تليسكوب"، والمنطقة التي تحيط بالثقب الأسود لا يمكن لأي شيء داخلها أن يفلت من قوة الجاذبية الهائلة، ولا حتى الضوء، فأين يتواجد هذا الاكتشاف الفضائي التاريخي؟

والثقب الأسود العملاق يتواجد في المجرة الإهليليجية "ميسيير Messier 87"، وهو بعد 55 مليون سنة ضوئية من الأرض. وهذه المجرة كانت محورًا للدراسات الفلكية لأكثر من 100 عام، والتقطت لها مراصد "ناسا" صورا عدة.

ومن أحد الاكتشافات حول هذه المجرة، هو اكتشاف عالم الفلك هيبر كورتيس عام 1918 أن المجرة M87 تصدر نفاثات مذهلة من البلازما، عندما لاحظ "شعاعا مستقيما غريبا" يمتد من مركزها، وينطلق بفعل قرص من المواد يدور بسرعة كبيرة حول الثقب الأسود فائق الكتلة. ليتبين لـ"ناسا" أن هذه النفاثة خارجة عن ترددات الضوء المرئي، ومن الممكن رؤيتها فقط من خلال التصوير الطيفي.

وتخرج الإشعاعات الأكثر لمعانا والموجودة على يمين مركز المجرة بشكل مستقيم تقريبا باتجاه الكرة الأرضية، ويتضخم سطوعها بسبب سرعتها الفائقة التي تقترب من سرعة الضوء، وهي الجزء الذي يمكن ملاحظته بالتصوير الطيفي، بينما تتحرك إشعاعات أخرى بعيدًا عن الأرض بسرعة كبيرة، ولا يمكن مشاهدتها في الأطوال الموجية كلها. لكن الموجة الصدمية التي خلفتها في الفضاء البينجمي، وهو حيّز مادّي يوجد في المجرّة لا تشغله نجومٌ ولا أنظمة كوكبيّة، لا تزال موجودة.

واستطاع العلماء من دراسة فيزياء هذه النفاثات، وذلك عن طريق تجميع ملاحظات المراصد التي تستخدم موجات الراديو، والأشعة تحت الحمراء، والضوء المرئي، والأشعة السينية وأشعة "غاما"، ولكنهم لا يزالون يسعون إلى فهم كيف يسحب الغاز إلى داخل الثقب الأسود، لإنتاج البلازما.

ويتابع مختبر الدفع النفاث في باسادينا في كاليفورنيا، مهمة تلسكوب "سبيتزر" الفضائي، التابع لـ"ناسا" في واشنطن، وهو التلسكوب الذي التقط الصورة الأكثر وضوحًا لنفاثات (إشعاعات) مجرة M87، معتمدًا على الأشعة تحت الحمراء، بينما اعتمدت صورة مرصد "EHT" (إيفنت هورايزون تيليسكوب) على الموجات الراديوية.