جليد جبال الهيمالايا يذوب بوتيرة أسرع مرتين عن السابق

جليد جبال الهيمالايا يذوب بوتيرة أسرع مرتين عن السابق
توضيحية (pixabay)

كشفت دراسة حديثة أن الأنهار الجليدية بجبال الهيمالايا تذوب، منذ بداية القرن الحالي، بوتيرة أسرع مرتين مما كانت عليه، الأمر الذي يعكس التهديد الذي تمثله أزمة المناخ على إمدادات المياه لمئات الملايين من سكان قارة آسيا.

كما ويحاول العلماء منذ زمن طويل تحديد مدى سرعة تقلص المساحات الجليدية بالمنطقة، والتي يشار إليها أحيانا باسم القطب الجليدي الثالث للأرض، بفعل ارتفاع درجات الحرارة في العالم بسبب حرق الفحم والنفط والغاز، والثقب في طبقة الأوزون.

وكشف تحليل واسع، على مدى 40 عاما، شمل عمليات الرصد بالأقمار الصناعية عبر الهند والصين ونيبال وبوتان، أن الأنهار الجليدية تفقد ما يعادل أكثر من قدم ونصف القدم عموديا من الجليد سنويا، منذ عام 2000. ويمثل ذلك ضعف المعدل المسجل بين عامي 1975 و2000.

وصرح قائد الدراسة والمرشح لنيل درجة الدكتوراه بمرصد لامونت دوهرتي للأرض بجامعة كولومبيا، جوشوا مورير، في بيان أن "هذه أوضح صورة حتى الآن لمدى سرعة وسبب ذوبان الأنهار الجليدية بجبال الهيمالايا خلال هذه الفترة الزمنية".

وإلى جانب أن ذوبان القمم الجليدية بالقطبين الشمالي والجنوبي يزعزع بالفعل استقرار النظام المناخي، فإنه أيضا لتراجع الجليد بجبال الهيمالايا تداعيات مباشرة بدرجة أكبر على 800 مليون شخص، يعتمدون على المياه الذائبة في استمرار جريان أنهارهم.

وترتفع على ما يبدو التدفقات الموسمية لجريان المياه، في الوقت الحاضر، مع انحسار الأنهار الجليدية. ولكن يخشى العلماء مما سيحدث، على الأرجح بمرور الوقت، وهو تناقص تدريجي لإمدادات المياه لمناطق السهول الكثيفة السكان في الهند وباكستان والصين، ما قد يشعل توترات محلية ودولية.

وتم نشر النتائج الجديدة المستقاة من صور التقطتها أقمار تجسس صناعية أميركية، ورفعت عنها السرية، في وقت اجتمعت فيه حكومات في بون بألمانيا لإجراء محادثات تهدف إلى دفع جهود الحد من انبعاثات الكربون بموجب اتفاق باريس للمناخ لعام 2015.

وعلى الرغم أن الدراسة، التي نشرت نتائجها في دورية "ساينس أدفانسيس"، لم تحاول أن تحدد على وجه الدقة كمية الجليد الذائب، وقال مورير إن الأنهار الجليدية ربما فقدت ما يصل إلى ربع حجمها خلال الأربعين عاما الماضية.