مستويات التلوّث البحري تصل بقطع بلاستيكية لجليد القطب الشّمالي!

مستويات التلوّث البحري تصل بقطع بلاستيكية لجليد القطب الشّمالي!
(Pixabay)

كشف مجموعة باحثين عن عثورهم على قطع من البلاستيك داخل عيّنات من لبّ الجليد في القطب الشّمالي، الّتي تعدّ أبعد مياه على الكوكب، ليسلّط هذا الكشف الضوء على ما يمثّله التّلوّث من تهديد على الحياة البحريّة.

واستغرقت عمليّة الحصول على الجليد 18 يومًا للبعثة الّتي قادها باحثون أميركيّون، حيث استخدموا طائرة هليكوبتر للهبوط على الجليد عبر الممر الشمالي الغربي، وهو طريق محفوف بالخطر يربط المحيطين الهادي والأطلسي.

ونقلت وكالة أنباء "رويترز" عن باحث الدكتوراه في جامعة رود آيلاند، جيكوب ستروك، وهو الباحث الّذي أجرى التحليل المبدئي للب الجليد إنّه والباحثون في البعثة: "أمضينا أسابيع في النظر إلى ما بدا كثيرا وكأنه ثلج أبيض بكر من ماء البحر يطفو على المحيط"، مضيفًا: عندما نظرنا إليها عن قرب ووجدنا أن من الواضح جدا أنها ملوثة عند النظر إليها باستخدام الوسائل الصحيحة أصبنا بشعور يشبه قليلا تلقي لكمة في المعدة".

جزيئات البلاستيك في لب الجليد (رويترز)

وعثر ستروك وزملاؤه على جزيئات البلاستيك عالقة داخل جليد مصدره لانكستر ساوند، وهي مياه معزولة في القطب الشمالي بكندا كانوا يفترضون أنها محمية نسبيا من تلوث البلاستيك المنجرف، وسحب الفريق 18 قطعة من لب الجليد تصل أطوالها إلى مترين من أربعة أماكن ووجدوا حبيبات وقطعًا رفيعة مرئية من البلاستيك بأشكال وأحجام مختلفة.

ويعيد الفزع الذي أصاب العلماء إلى الأذهان حالة الخوف التي انتابت مستكشفين عندما وجدوا مخلفات بلاستيكية في خندق ماريانا بالمحيط الهادي، وهو أعمق نقطة على الأرض، خلال عمليات غطس قامت بها غواصة هذا العام.

لكن جزيئات البلاستيك، المعروفة بالميكروبلاستيك، التي عثر عليها العلماء تساعد في إلقاء الضوء على مدى وصول مشكلة المخلفات إلى مستويات وبائية، إذ تفيد تقديرات الأمم المتحدة بأن مئة مليون طن من البلاستيك ألقيت في المحيطات إلى يومنا هذا.

وذكر الباحثون أن عينات الجليد عمرها عام واحد على الأقل على ما يبدو وجرفت على الأرجح إلى لانكستر ساوند من مناطق أبعد بوسط القطب الشمالي.