ما السر الذي يدفع ألمانيا لمواجهة أي انفجار نووي باليود؟

ما السر الذي يدفع ألمانيا لمواجهة أي انفجار نووي باليود؟
(pixabay)

 تزيد مؤسسات الدولة الألمانية من مخزونها من أقراص اليود كإجراء وقائي طارئ لاحتمال وقوع حادث نووي.

فقد أكد مكتب الحماية من الإشعاع في ألمانيا يوم أمس، الخميس، أنه طلب 189.5 مليون قرص يود "لضمان توزيع آمن وواسع النطاق في حالة الطوارئ النووي أو الإشعاعي."

ونقل الإعلام الرسمي أن الكمية المطلوبة تعادل أربع أضعاف المخزون الحالي.

وبينما تخطط ألمانيا لإغلاق كافة محطاتها النووية بحلول 2022، تستمر عدة دول مجاورة منها بلجيكا وفرنسا وسويسرا وجمهورية التشيك في تشغيل مفاعلات نووية.

ضرر الأسلحة النووية على البشر

أحد الأمراض التي تظهر بكثرة بعد وقوع حادث نووي هو مرض سرطان الغدة الدرقية. والسبب في ذلك هو النظائر المشعة لليود 131 واليود 133، وهاتان المادتان تكثران في الأيام الأولى بعد الحادث النووي وهما مسؤولتان عن إصابة الجسم بالإشعاع.

الإجراءات الوقائية

ولتفادي التعرض لنظائر اليود المشعة وتلويثها للغدة الدرقية، يمكن تناول جرعة كبيرة من حبوب اليود المركّز، فيحصل الجسم على حاجته وتصبح الغدة الدرقية مشبعة باليود، فلا تعود قادرة على تخزين كميات أخرى منه، وبذلك يتخلص الجسم تلقائيا من نظائر اليود المشعة الخطيرة. وحاليا تقوم  بعض الحكومات، مثل اليابانية، بتوزيع حبوب اليود المركّز على المواطنين في المناطق القريبة من محطات الطاقة النووية المتضررة.

لكن مفعول هذه الحبوب لا يدوم سوى لبضعة أيام فقط وهو يفيد الأشخاص الذين لم تتلوث أجسامهم باليود المشع بعد.

بعض الأسباب وراء هذه الخطوة الاحترازية

تأتي هذه الخطوة، بعد إعلان الولايات المتحدة انسحابها رسميا من معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى وكررت اتهاماها لروسيا بخرق المعاهدة، التي تعود إلى فترة الحرب الباردة، بعيد إعلان موسكو انتهاء المعاهدة "بمبادرة من الولايات المتحدة".

وجراء كارثة فوكوشيما النووية في اليابان 2011، راجعت ألمانيا إرشاداتها للتعامل مع المشكلات في محطات الطاقة النووية. وتأكيد رئيس الوكالة الاتحادية للطاقة الذرية الروسية "روساتوم"، الإثنين الماضي، أن الخبراء الخمسة الذين قضوا، في انفجار كانوا يعملون على تطوير "أسلحة نووية جديدة"، متعهّدا مواصلة الاختبارات "حتى النهاية"، على الرغم من الحادث.