جوجل تحتفي بـ"غرام".. فمن هو؟

جوجل تحتفي بـ"غرام".. فمن هو؟
تصوير شاشة

يحتفي محرك البحث الأشهر عالميًا، جوجل، في ذكرى ميلاد عالم البكتيريا الدنماركي، هانس كريستيان غرام، الذي ولد الثالث عشر من أيلول/ سبتمبر من العام 1853 في كوبنهاجن.

حياته
درس غرام في بداية مشواره علم النبات، ثم الطب فيما بعد في جامعة كوبنهاغن إلى غاية تخرجه منها عام 1883. وبدأ في عام 1891 عمله كمحاضر في ذات الجامعة، وتحصل في نفس العام على درجة الأستذة (بروفيسور) في علم الصيدلة، وفي عام 1900 على الطب في كوبنهاغن.

وابتكر أسلوبا لتلوين الجراثيم بالـ"ميثيل" البنفسجي واليود والأستون أو الكحول الإيثيلي ومن هنا نشأت التسمية "غرام موجب" و"غرام سالب"، والتي تلاحظ في شرح صفات بعض الأدوية بحيث تسمى بالسلبية تلك الجراثيم، التي لا تقبل صبغا في حين تسمى موجبة تلك القابلة للصبغ.

وتعد صبغة غرام من أهم أنواع الصبغات المستخدمة في المستشفيات للتعرف على البكتيريا. ويعود الفضل في اكتشافها إلى غرام، الذي كان يعمل وقتها في مختبر التشريح التابع لمستشفى برلين في العام 1880 للميلاد. 

حيث قام بتطوير هذه الطريقة لتساعده على التفرقة بين أنواع البكتيريا المسببة لالتهابات الرئة (Pneumonia)، حيث كانت أحد أنواع البكتيريا تصبغ بلون أحمر وأطلق عليها (بكتيريا سالبة غرام) والأخرى باللون الأزرق (بكتيريا موجية غرام).

ويعتمد لون البكتيريا في صبغة غرام على التركيب الكيميائي لجدار الخلية.

البكتيريا المختلفة تتفاعل بشكل متفاوت مع طريقة التلوين. لذلك تنقسم بكتيريا إلى:

  • غرام-موجبة: وتتلوّن إجمالًا باللون الأزرق الغامق؛
  • غرام-سالبة: تبقى عبر غرام دون تلوين - وإنّما تلوّن باللون الأحمر عبر الفوكسين.

ينتج عن ذلك تشخيص مختلف حسب سماكة الجدار الخلويّ للبكتيريا المعيّنة وبالتالي أدوية مختلفة للعلاج. البكتيريات السالبة والموجبة تتجاوب إذًا بشكل مختلف مع المضادّات الحيويّة. بهذه الطريقة، التي تستغرق القليل من الوقت (تقريبًا خمس دقائق)، يستطيع المرء أن يحدّد التصرّف البكتيريّ حسب غرام وبالتالي أن يحدّد طريقة البدء مباشرة بعلاج غالبًا ما يكون منقذًا لحياة المريض حتّى قبل التحديد النهائيّ لنوع البكتيريا والذي يستغرق العديد من الأيّام.