دراسة جديدة تُشير إلى انتشار عوالم مثل الأرض في الكون

دراسة جديدة تُشير إلى انتشار عوالم مثل الأرض في الكون
توضيحية (pixabay)

أظهر أسلوب حديث في دراسة الكواكب الموجودة في مجموعات شمسية أخرى، انتشار مواد يُشير تحليلها إلى شيوع الكواكب الصخرية التي تتمتع بتضاريس كيميائية جيولوجية مشابهة للأرض، على امتداد الكون.

واعتمد الباحثون في بحثهم على إجراء تحليل لحطام كواكب ابتلعها نوع من النجوم يسمى "القزم الأبيض"، حيث فحصوا ستة نجوم من هذا النوع، التي ابتلعت بقايا كواكب وأجرام صخرية أخرى في مدارها بسبب جاذبيتها القوية وحولتها لغبار وشظايا.

وخلص الباحثون إلى أن تلك المواد تشبه إلى حد كبير ما يوجد على الكواكب الصخرية مثل الأرض والمريخ في نظامنا الشمسي.

وبما أن الأرض تحتضن أشكالا متنوعة ووفيرة من الحياة فيعتبر الكشف أحدث دليل على أن كواكب قادرة على استضافة حياة مماثلة موجودة بأعداد كبيرة خارج مجموعتنا الشمسية.

وقال أستاذ الكيمياء الجيولوجية والكونية في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، إدوارد يانج، الذي شارك في قيادة فريق باحثي الدراسة التي نشرت في دورية "ساينس" العلمية: "كلما اكتشفنا أوجه تشابه بين كواكبنا في مجموعتنا الشمسية وتلك التي تدور حول نجوم أخرى زاد ذلك من احتمالات أن الأرض ليست استثنائية... وكلما زادت الكواكب الشبيهة بالأرض زادت احتمالات وجود حياة كما نعرفها".

ورصدت كواكب خارج مجموعتنا الشمسية للمرة الأولى في التسعينيات لكن كان من الصعب على العلماء التعرف على تكوينها ولذلك قدمت دراسة نجوم الأقزام البيضاء سبيلا جديدا لاستكشاف ذلك.

والنجم المسمى بالقزم الأبيض هو اللب المحترق لنجم مثل الشمس وخلال احتضاره تنفجر الطبقة الخارجية للنجم أما الباقي فينهار للداخل مشكلا جرما شديد الكثافة وصغير نسبيا بما يعتبر من أكثر المواد كثافة في الكون ولا يفوقه إلا نجوم النيترون والثقوب السوداء.

أما مصير الكواكب والأجسام الأخرى التي كانت تدور حول هذا النجم فيكون إما أن تهيم في الفضاء بين النجوم والكواكب أو أن تقترب من مجال الجاذبية الهائل للقزم الأبيض الذي يبتلعها.

وتقول كبيرة باحثي الدراسة ألكساندرا دويل: "ستتحول تلك الكواكب لغبار وسيبدأ في الغوص في النجم بعيدا على الأنظار... من هنا جاءت فكرة ’التشريح‘".

وأوضحت أن مراقبة العناصر الناتجة من الكواكب المدمرة والأجسام الأخرى داخل القزم الأبيض يمكن العلماء من فهم مكوناتها.

وأقرب النجوم الستة في الدراسة يبعد حوالي 200 سنة ضوئية عن الأرض وأبعدها يقع على مسافة 665 سنة ضوئية.