علماء اكتشفوا طريقة آمنة لإنتاج طاقة النجوم على الأرض

علماء اكتشفوا طريقة آمنة لإنتاج طاقة النجوم على الأرض
توضيحية (pixabay)

وصل هوس البشر في إنتاج الطاقة، إلى حد محاولة العلماء تطويع الانصهار النووي، أي القوة الكامنة في الشمس والنجوم الأخرى، وذلك في دراسة جديدة حاولوا فيها إنشاء هذه العملية الفيزيائية على كوكب الأرض.

وقال موقع "بيغ ثينك" لأخبار العلوم والتكنولوجيا، إن باحثين من جامعة برينستون الأميركية، طوروا طريقة يُمكنها إحداث الاندماج النووي على كوكب الأرض بشكل آمن، ما قد ينجم عنه إمدادات غير محدودة من الطاقة الكهربائية.

وذكر الموقع أن مفاعلات توليد الطاقة عبر الاندماج النووي، تعمل من خلال جمع عناصر الضوء مثل الهيدروجين، في حالة مادة مشحونة وساخنة للغاية، التي يُطلق عليها اسم "بلازما".

وخلال عملية الاندماج هذه، تُجمع نواتان ذريتان خفيفتا الوزن نسبيا، في نواة أثقل، متسببة في إصدار طاقة.

وأضاف الموقع، أنه يُمكن تسخير البلازما الناتجة عن هذه العملية، لتوليد كمية هائلة من الطاقة، لكن مفاعلات الاندماج النووي، التي يُطلق عليها اسم "توكاماكس"، تواجه مهمة صعبة في محاولة من الشوائب الناجمة عن الارتدادات التي قد تؤدي إلى تقليل كفاءة الاندماج النووي، في حين أن العلماء يهدفون إلى الحفاظ على أعلى درجة حرارة ممكنة للبلازما، أي ما يعادل عشر أضعاف درجة حرارة نواة الشمس. لأن هذا يزيد من ارتدادات الاندماج ويؤدي إلى إنتاج أكبر قدر من الطاقة الكهربائية.

لكن ما اكتشفه الفيزيائيون من مختبر البلازما في جامعة برينستون، فعله في بحثهم الجديد، هو طريقة لحقن مسحوق البورون في البلازما، مما يتيح لهم زيادة قدرتهم على التحكم بها، وخفض غازات الدفيئة، والتخلص من النفايات المشعة على المدى الطويل.

وقال رئيس البحث، الفيزيائي روبرت لونسفورد، في الورقة البحثية التي نشرتها دورية "الاندماج النووي" العلمية، إن "الهدف الرئيسي من التجربة هو معرفة ما إذا كان بإمكاننا وضع طبقة من البورون باستخدام حاقن المسحوق. وحتى الآن، يبدو أن التجربة كانت ناجحة".

وذكر "بيغ ثينك" أن الطريقة التي طورها الباحثون، تستخدم عنصر البورون لمنع عنصر التنجستن،  الموجود في جدران مفاعلات توليد الطاقة بالاندماج النووي، من التفاعل مع البلازما، لأنه قد يتسبب بتبريدها، مما يقلل من كفاءة التفاعل.

وعبر إضافة مسحوق البورون، فإن ذلك يتيح لجهاز الاندماج النووي، بأن يتحول لمصدر طاقة غير منقطع، ودون أن يعرض البلازما إلى خطر الانفجار.

ويتصور العلماء إجراء أبحاث أخرى كثيرة في استخدامات مسحوق البورون، متفائلين من أن هذا النهج يمكن أن يسمح لهم بفهم سلوك البلازما في عمق غير مسبوق.