خطوة مهمّة لمواجهة "كورونا"... خريطة جزيئية ثلاثية الأبعاد للفيروس

خطوة مهمّة لمواجهة "كورونا"... خريطة جزيئية ثلاثية الأبعاد للفيروس
توضيحية (pixabay)

نشر علماء أميركيون، مؤخرًا، في مجلة "ساينس" أول خريطة جزيئية ثلاثية للقسم المسؤول عن إصابة الخلايا البشرية من فيروس كورونا المُستجد وهي خطوة مهمّة قد تساهم في تطوير العلاجات واللقاحات المناسبة لمواجهة الوباء.

واستخدم فريق الباحثين من جامعة تكساس في أوستن ومن المعاهد الوطنية للصحّة تقنية "المجهر الإلكتروني بالتبريد العميق"، الحاصلة على جائزة نوبل في الكيمياء في العام 2017 لوضع مجسم لجزء من الفيروس يتشبث بالخلايا البشرية.

وأوضح قائد البحث جايسون ماكليلان، لوكالة فرانس برس كيفية إعدادها، قائلاً إنه "عمدنا إلى إدخال جزيء غريب داخل الجسم البشري لتحفيز جهازه المناعي على إنتاج أجسام مضادة بشكل استباقي، بحيث يكون جاهزاً للردّ على أي هجوم في حال إصابته بالفيروس".

ويدرس ماكليلان مع فريقه منذ سنوات العديد من الفيروسات الأخرى من السلالة نفسها ولا سيّما المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة "سارس" ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية.

وبالاستناد إلى أن هذه التجربة وانطلاقًا من المجين الذي نشره الصينيون في بداية انتشار الوباء، تمكّن الباحثون من إنتاج نسخة مستقرّة للفيروس في المختبر. وبات الهيلكية الجزيئية التي توصلوا إليها متاحة للباحثين في جميع أنحاء العالم.

وعلّق عالم الفيروسات، بنجامين نيومان في جامعة "تكساس إيه أند أم تيكساركانا" بأنها "هيكلية واضحة لإحدى أهم بروتينيات فيروس كورونا، وستساعد على فهم كيفية اكتشاف الفيروس واختراقه".

ومن المتوقّع أن يساعد هذا الاكتشاف الباحثين على فهم كيفية تخفّي الوباء وإخماد نشاطه عبر توفير وصفات ممكنة لأدوية مضادة للفيروسات للأشخاص المصابين ولقاحات.