هل ستتغير رحلة البحث عن الحياة من المريخ إلى الزهرة؟

هل ستتغير رحلة البحث عن الحياة من المريخ إلى الزهرة؟
كوكب الزهرة (pixabay) توضيحيّة

أكّد علماء يوم الإثنين، أن غاز الفوسفين موجود في الغلاف الجوي لكوكب الزهرة، ويُذكر أن الفوسفين هو غاز ينبعث على كوكب الأرض من كائنات حيّة.

واعتبر مدير وكالة الفضاء الأميركيّة، هذا الحدث بـ"أهم حدث" في مسيرة البحث عن الحياة خارج الأرض.

وهذا الاكتشاف الذي توصّل إليه فريق تقوده عالمة فضاء من جامعة كارديف البريطانية، نُشر الإثنين في مقال علمي في مجلة "نيتشر أسترونومي" المتخصّصة بأبحاث الفضاء.

وهذه المرة الأولى التي يُكتشف فيها وجود هذا الغاز في أحد الكواكب الصخرية الأربعة التي يضمّها النظام الشمسي، إلى جانب كوكب الأرض، بحسب ما قالت أستاذة علم الفلك والكاتبة الرئيسية للمقال، جاين إس غريفز، لـ"فرانس برس".

وشدّدت الدراسة على أنّ اكتشاف هذا الغاز لا يثبت بالضرورة وجود حياة على كوكب الزهرة. وقالت الباحثة إنّ الفريق اكتشف غاز الفوسفين من خلال مراقبة الغلاف الجوي لكوكب الزهرة بواسطة تلسكوبين راديويّين.

وقالت الدراسة إنّ هذا الغاز "يمكن أن ينبعث من عمليات غير معروفة للكيمياء الضوئية أو الكيمياء الجيولوجية، أو، قياسًا على الإنتاج البيولوجي للفوسفين على الأرض، بفضل وجود حياة".

وتمّ العثور على هذا الغاز في الكواكب الغازية العملاقة التي تضمّها المجموعة الشمسية، مثل زُحل، ولكنّه ليس ناجمًا عن كائنات حيّة. بالمقابل فإنّ غاز الفوسفين الموجود في الغلاف الجوي لكوكب الأرض ناجم حصرًا عن تفكّك المواد العضوية.

وسارع مدير "ناسا" جيم بريدنستاين إلى الترحيب بهذا الاكتشاف، معتبرًا إيّاه "أهم حدث" في مسيرة البحث عن حياة خارج كوكب الأرض، وداعيًا إلى تحويل مسار الأبحاث من المريخ إلى الزهرة.

وقال بريدنستاين في تغريدة على "تويتر" "حياة على كوكب الزُهرة؟ إن اكتشاف الفوسفين، وهو منتج ثانوي للبيولوجيا اللاهوائية، هو أهمّ حدث حتّى الآن في البحث عن الحياة خارج الأرض".

وأضاف "حان الوقت لإعطاء الأولوية للزُهرة" بدلًا من المريخ التي تركّزت عليه لغاية اليوم معظم مهمّات البحث عن الحياة خارج الأرض.

وبدوره اعتبر عالم الفلك في جامعة سوينبورن في أستراليا، البروفسور آلان دافي، أنّ هذا الاكتشاف هو "أحد أكثر العلامات إثارة التي رأيتها على الإطلاق للوجود المحتمل للحياة خارج كوكب الأرض".