التغيّر المناخي يسبّب حرائق جوفية في سيبيريا

التغيّر المناخي يسبّب حرائق جوفية في سيبيريا
توضيحية (أ ب)

قال رئيس قسم الحرائق في منظمة "غرينبيس"، غريغوري كوكسين، إن حرائق هائلة في سيبيريا في باطن الأرض، تنذر بـ"قنبلة مناخية".

ووصف كوكسين الحرائق، بـ"حرائق جوفية، وحرائق "ميتة حيّة".

وذكر أنه لا بدّ من الغور بعيدًا في محمية سوزونسكي الطبيعية على بعد 130 كيلومترا من جنوب نوفوسيبيرسك، للوصول إلى موقع الحريق في أرض يغطّيها نبات القرّاص والقنّب وتحيط بها غابة كثيفة من شجر الصنوبر. ويصمد الحريق الكامن على عمق أكثر من متر في وجه البرد القارس لشتاء سيبيريا نتيجة موجات الجفاف التي تضرب المنطقة بوتيرة متزايدة.

وأوضح أن "الغابات لا تحترق من تلقاء نفسها، والإنسان هو دومًا المسؤول عن هذه الحرائق"، ويكفي عدم إطفاء سيجارة واحدة ليشتعل لهيب يستمرّ لسنوات في باطن الأرض، وبعد انقضاء الشتاء ومع حلول الحرّ، تنبعث النار من تحت الأرض وتشعل الأعشاب الجافة على السطح وتتمدّد في الغابة.

ويفيد علماء عدّة بأن سيبيريا وأركتيكا هما من المناطق الأكثر عرضة للتغير المناخي. وفي السنوات الأخيرة، سجّلت فيهما معدّلات حرارة قياسية وحرائق لا سابق لها.

وفي حزيران/ يونيو، ارتفعت الحرارة في القطب الشمالي إلى 38 درجة مئوية للمرّة الأولى في التاريخ. واجتاحت النيران حوالي تسعة ملايين هكتار من الغابات الروسية هذه السنة، أي ما يوازي مساحة البرتغال.

ويعتبر غريغوري أننا ندور في حلقة مفرغة، فالاختلالات المناخية تفاقم الجفاف وتزيد من الحرائق الجوفية، ما يصدر غازات تزيد بدورها من حدّة الاضطرابات المناخية .

ولخّص كوكسين الوضع قائلا: "نحن نكافح هنا تداعيات التغير المناخي وأسبابه".

وكان موقع "نيتشر" المتخصص في هذا الشأن، قد دقّ من قبل ناقوس الخطر للإنذار من هذه الحرائق الجوفية في المناطق القطبية الشمالية، أكان في أميركا أم في روسيا، وغالبًا ما يكون إخماد هذه النيران أصعب من إطفاء الحرائق التقليدية.