عيّنات صخريّة أولى من القمر منذ 44 عاما

عيّنات صخريّة أولى من القمر منذ 44 عاما
الكبسولة الصينية عقبها وصولها (أ ب)

عادت كبسولة قمرية صينية إلى الأرض اليوم الخميس تحمل أول عينات صخرية جديدة من القمر منذ أكثر من 40 عاما، بحسب ما أفادت وكالة "أسوشييتد برس" الأميركية.

وتوفر العينات الجديدة، إمكانية تكوين رؤى جديدة عن تاريخ النظام الشمسي ويمثّل حدثا تاريخيا جديدا لبرنامج الفضاء الصيني سريع التقدم.

الكبسولة الصينية عقبها وصولها (أ ب)

وهبطت كبسولة المسبار "تشانغ إي 5" قبل الساعة الثانية 2 صباحا مباشرة (1800 بتوقيت غرينتش الأربعاء)، في منطقة سيزيوانغ بمنطقة منغوليا الداخلية، حسبما أفادت إدارة الفضاء الوطنية الصينية.

وكانت الكبسولة قد انفصلت في وقت سابق عن وحدتها المدارية وقامت بالارتداد إلى الغلاف الجوي للأرض لتقليل سرعتها قبل أن تمر عبره وتهبط على الأرض بواسطة المظلات.

وتم نقل الكبسولة وعيناتها بعد استردادها إلى مجمع برنامج الفضاء في بيجين لبدء عملية التفكيك والتحليل، حسبما قالت إدارة الفضاء الوطنية.

وأضافت إدارة الفضاء أن البعثة حققت مبادرات جديدة لبرنامج استكشاف القمر في جمع العينات وإطلاق مركبة من على سطح القمر وربطها بالكبسولة لإعادة العينات إلى الأرض.

(أ ب)

وقالت الإدارة: "باعتبارها مهمة الفضاء الأكثر تعقيدا والرائدة من الناحية الفنية لبلادنا، فقد حقق المسبار تشانغ إي 5 انجازات تقنية متعددة، وما قام به يمثل حدثا تاريخيا بارزا".

وهبطت وحدتان من وحدات المسبار تشانغ إي 5 الأربع على القمر في الأول من كانون أول/ ديسمبر، وجمعتا حوالي كيلوغرامين من العينات عن طريق سحبها من السطح والحفر لمترين في قشرة القمر.

وتم إيداع العينات في حاوية مغلقة تم نقلها مرة أخرى إلى وحدة الإرجاع بواسطة مركبة الصعود.

ولزيادة إمتاع المشاهدين، أظهرت اللقطات التي بثها تلفزيون الصين المركزي حيوانا أبيض اللون له فراء، ربما كان ثعلبا أو حيوانا قارضا، يركض أمام الكبسولة وهي ملقاة على الأرض ويتوقف لفترة وجيزة كما لو كان يستفسر عن الشيء غير المألوف.

(أ ب)

ووصف الزعيم الصيني، شي جين بينغ، في بيان تمت تلاوته في مركز بيجين للتحكم والمراقبة للطيران الفضائي، ذلك بأنه إنجاز كبير يمثل خطوة كبيرة إلى الأمام لصناعة الفضاء الصينية.

وأعرب شي عن أمله في أن يواصل المشاركون في المهمة المساهمة في بناء الصين لتصبح قوة فضائية كبرى وتجديد شباب الوطن، حسبما أوردت وكالة أنباء شينخوا التي تديرها الدولة.

وأعدت طواقم الاسترداد مروحيات ومركبات تصلح للسير على الطرق الوعرة لإعادة الكبسولة بناء على الإشارات الصادرة عن المركبة الفضائية القمرية وتحديد موقعها في الظلام الذي يكتنف المنطقة الشاسعة المغطاة بالثلوج في أقصى شمال الصين، والتي تستخدم منذ فترة طويلة كموقع هبوط لمركبات الفضاء الصينية العاملة ضمن برنامج شنتشو.

وتمثل عودة المركبة الفضائية المرة الأولى التي يحصل فيها العلماء على عينات جديدة من الصخور القمرية منذ الصخور التي جلبها المسبار السوفيتي "لونا 24"، عام 1976.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص