الاحتباس الحراري يهدد بانقراض أنواع كثيرة من الحيوانات والنباتات..

الاحتباس الحراري يهدد بانقراض أنواع كثيرة من الحيوانات والنباتات..

وصف عالم الفيزياء البريطاني ستيفن هوكينغ التغير المناخي على كوكب الأرض بأنه أشد خطورة من الارهاب، محذراً من أننا بوصفنا مواطنين في العالم، فإنه يقع على عاتقنا واجب تحذير عامة الناس من المخاطر التي نعيش معها كل يوم.

وجاء تحذير هوكينغ بعد أن كشف تقرير بريطاني النقاب عن صورة مرعبة بيئياً لعام 2007، إذ تكهن أن العام الحالي يعد أحد أكثر أعوام التاريخ سخونة، وذلك بسبب تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري، التي تهدد بذوبان طبقات الثلوج بالمناطق المتجمدة، وتهدد أيضاً بانقراض أنواع كثيرة من الطيور والنباتات. ‏

وطبقاً لما ورد بموقع الـ "سي ان ان" حذر هذا التقرير من موجات جفاف كبيرة في استراليا، وأعاصير في آسيا، وفيضانات في أميركا الجنوبية، مع توقع تعرض التوازن البيئي لكوارث بسبب تفاقم ظاهرة «النينو» المدفوعة بتزايد الغازات الدفيئة. ‏

من جانبه، حذر الدكتور فيل جونز، مدير أبحاث المناخ في جامعة أنجليا الشرقية، أن أي تشكل لظاهرة «النينو» هذا العام، حتى لو بشكل متوسط، سيدفع باتجاه ارتفاع حرارة الأرض إلى معدلات غير مسبوقة. ‏

وأوضح جونز أن التغيرات في معدلات حرارة الكوكب، مهما كانت طفيفة، ستترك آثاراً وخيمة ومدمرة، ذلك بسبب اكتساب العواصف لزخم أكبر نتيجة ازدياد تبخر مياه البحار. ‏ وأضاف: هناك احتمال بنسبة 60 بالمئة أن يكون هذا العام أكثر أعوام الأرض حرارة، وهذا في حال حدوثه سيترك آثاراً تشمل كل أرجاء العالم.

‏ ويأتي تقرير الدكتور جونز، بعدما أعلنت مصلحة الأرصاد الجوية البريطانية أن العام 2006 كان الأشد حرارة في تاريخ البلاد منذ العام 1659، وذلك بالتزامن مع إعلان نيكولاس ستيرن، الخبير الاقتصادي لدى الحكومة البريطاني، أن ارتفاع حرارة الأرض سيكلف شعوب العالم ما بين 5و 20 بالمئة من دخلها القومي سنوياً. ‏

ولا تقف أضرار الاحتباس الحراري على ارتفاع الحرارة، بل تتحظى ذلك إلى انقراض أنواع كثيرة من الطيور والنباتات. ‏ وقد أكد الخبراء أن نحو 70 نوعاً من الضفادع انقرضت بسبب التغيرات المناخية، كما أن الأخطار تحيط بما بين 100 إلى 200 من أنواع الحيوانات التي تعيش في المناطق الباردة. ‏

ونقلاً عن الأسوشيتد برس، تقول الاختصاصية في علم الأحياء بجامعة تكساس كاميل بارميسان: «أخيراً نحن نشاهد انقراض عينات من الأحياء.. لدينا الأدلة.. إنها هنا.. إنها حقيقة.. إنها ليست مجرد حدس علماء الأحياء بل حقائق تحدث». ‏

ويبدي العلماء قلقاً بالغاً تجاه بعض حيوانات المناطق الباردة مثل البطريق والدببة القطبية وكيفية تأقلمها مع سرعة ارتفاع حرارة الأرض، فقد تراجعت أعداد «البطريق الإمبراطور» من 300 زوج بالغ إلى تسعة فقط في القطب الغربي فضلاً عن الدببة القطبية التي تراجعت أعدادها وأوزانها. ‏ وفي السياق ذاته، أعلنت الحكومة البريطانية عن تقرير كانت قد أعدته عن ظاهرة الاحتباس الحراري الكوني، أكد أن فرص بقاء الانبعاثات الغازية الناجمة عن ظاهرة الاحتباس الحراري تحت المستويات «الخطرة»، ضئيلة جداً. ‏

وأعلن التقرير عن مخاوفه من ذوبان الجليد في «غرينلاند» الذي قد يقود إلى ارتفاع مستوى البحار حوالي 7 أمتار في غضون السنوات الألف المقبلة. ‏ ويؤكد بيل هار أحد الخبراء «أن كل ارتفاع في الحرارة بنسبة درجة مئوية واحدة يزيد الخطر بنسبة كبيرة ويؤثر بشكل كبير وسريع على الأنظمة البيئية الضعيفة». ‏

وأما عن الأخطار التي من الممكن أن تحدث في حالة ارتفاع معدل الحرارة درجتين، فقد حددها التقرير في النقص الكبير في المحاصيل الزراعية في الدول المتقدمة والنامية، وتضاعف معدل الأراضي الزراعية بثلاث مرات، مع حركة تهجير كبيرة لسكان شمال إفريقيا، وتعرض 2.8 مليار شخص لنقص المياه، وخسارة 97 في المئة من الشعب المرجانية، وانتشار مرض الملاريا في إفريقيا وشمال أميركا. ‏

وقد أفادت دراسة علمية حديثة بأن ظاهرة الاحتباس الحراري بدأت تؤثر على منطقة حوض البحر المتوسط والبرازيل وغرب الولايات المتحدة ومن المتوقع أن تكون كارثة وخاصة مع تزايد فترات الجفاف والحرارة وهطل الأمطار التي تزداد بشكل إعصاري. ‏

وأشار المعهد الوطني الأميركي لأبحاث المناخ إلى أن السنوات المقبلة ستكون الأصعب بيئياً وستعاني مناطق بعينها من الضرر بشكل يفوق سائر مناطق العالم. ‏ وقال الباحث كلاوديو تيبالدي: إن مناطق في العالم ستتعرض لتحديات مناخية كبيرة أبرزها منطقة البحر المتوسط وغرب الولايات المتحدة والبرازيل. ‏

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018