المراهقون المدمنون على الإنترنت معرضون للاكتئاب

المراهقون المدمنون على الإنترنت معرضون للاكتئاب

يبدو أن المراهقين "المدمنين" على الإنترنت معرضون للاصابة بالاكتئاب أكثر من أقرانهم الذين يتصفحون الشبكة الإلكترونية بوتيرة عادية ومضبوطة، بحسب دراسة علمية نشرت الإثنين في الولايات المتحدة.

والدراسة التي نشرت نتائجها في مجلة "آركايف أوف بيدياترك أند أدوليسانت ميديسين" التي تعنى بطب الأطفال والمراهقين، تناولت 1041 مراهقا من محافظة غوانغزهو الصينية (الجنوب). وكان الباحثون يهدفون إلى تحديد الاستخدام المرضي للشبكة ورصد إشارات القلق والاكتئاب.

غالبية المراهقين (940 مراهقا) كانوا يتصفحون الإنترنت بوتيرة عادية. لكن 62 منهم (6,2%) صنفوا على أنهم "متصفحون مرضى" في حين اعتبر مراهقان اثنان (0,2%) "مريضين بشكل حاد".

أعيد تقييم الوضع النفسي لهؤلاء بعد تسعة أشهر. فخلص العلماء إلى أن المراهقين الذين يستخدمون الإنترنت من دون ضوابط وبشكل غير عقلاني، معرضون للاصابة بالاكتئاب أكثر بحوالي مرتين ونصف المرة مقارنة مع متصفحي الشبكة العاديين.

ومن بين المراهقين الذين يعانون من ضغوط دراسية، يشعر المدمنون على الإنترنت بأنهم مكتئبون أكثر بمرة ونصف المرة من أقرانهم الذين يستخدمون الشبكة باعتدال.

وتشير هذه النتائج إلى أن "المراهقين الذين لا يعانون أساسا من أي مشاكل صحية نفسية في حين أنهم يتصفحون الإنترنت بأسلوب مرضي، قد يعانون من الاكتئاب" نتيجة لإدمانهم على الشبكة الإلكترونية، بحسب ما أعلن معدا الدراسة لورانس لام من جامعة الطب في سيدني (أستراليا) وزي وينغ-بينغ من وزارة التربية الصينية.

ويتميز إدمان الإنترنت بسلوك ينطوي على أعراض مشابهة لتلك المتعلقة بأنواع الإدمان الأخرى، وفقا لما أورده التقرير.

وفي حين كانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن غالبية المتصفحين "المرضى" هم من الذكور، حذر معدا هذه الدراسة من تفشي هذا "الإدمان" لدى الإناث أيضا.

وتلفت الدراسة الجديدة إلى أنه من بين العناصر التي تميز الاستخدام المرضي للانترنت عن سواه، يأتي ولوج الشبكة بهدف التسلية أكثر مما هو بهدف الدراسة أو جمع المعلومات.