ناسا: القمرُ ينكمش

ناسا: القمرُ ينكمش

 

 

قالت وكالة الفضاء وعلم الطيران الأمريكية (ناسا)، إن ثمة أدلة كشف عنها مسبار الرصد القمري الذي أرسلته لدراسة التابع الأرضي، تشير إلى أن القمر آخذ بالانكماش.

هذا وقالت صحيفة الغارديان البريطانية إن العلماء تمكنوا من هذا الاكتشاف بعد رصدهم تجاعيد تغطي كل سطح القمر فوجدوا أن طول بعض هذه التجاعيد تبلغ عدة كيلومترات وترتفع عشرات الأمتار فوق الأرض الترابية بسبب تناقص حجم القمر بنحو 200 متر عبر قطره، حيث يقدر متوسط قطر القمر عموما بنحو 3474.574 كيلومترا.

ويقول فلكيو ناسا إنهم عثروا على تضاريس قمرية جديدة غير معروفة في السابق، تثبت أن القمر يمر في طور انكماش.

ويضيف العلماء بأن هذه التضاريس، والتي يطلق عليها " المنحدرات الفصية "، هي عبارة عن نتوءات تشكلت عندما بدأ لب القمر المنصهر بالتصلب، مما أدى إلى تقلص وانقباض قشرته، مبينين أن إمكانية انكماش القمر ليست جديدة على خبراء الفلك، فعندما تشكل القمر كان مركزه حارا مثل الأرض، الأمر الذي سبب تمدده في البداية ثم برد وانكمش، وهو رأي يقلب وجهة النظر القائلة إن قمرنا الطبيعي عبارة عن كتلة باردة من الصخر، ويشير إلى أنه ربما لا يزال دافئا في مركزه ونشطا جيولوجيا.

 

ويقول العلماء إن الانكماش الذي استدلوا إليه حديث العهد نسبيا، حيث لم يبدأ إلا قبل بليون سنة من عمر القمر البالغ أربعة بلايين ونصف البليون سنة، ولا يتجاوز طوله المئة متر.

وكانت هذه المنحدرات الفصية قد شوهدت للمرة الأولى قرب خط استواء القمر في الصور البانورامية التي التقطتها مركبات أبولو 15 و16 و17 في سبعينيات القرن الماضي، وسيقوم العلماء الآن بمقارنة هذه الصور بآخر صور التقطت لرصد أي تغيير في الأربعين سنة الماضية، وستقوم المركبة المدارية " لونر ريكونيسانس " على مدار السنوات الثلاث إلى الأربع القادمة، بتكوين خريطة تفصيلية لسطح القمر لمعرفة المزيد عن كيفية تكون القمر ومراحل تطوره.

ولفت العلماء إلى أن القمر تشكل بعد اصطدام شيء بحجم كوكب المريخ بالأرض وأنتج سحابة هائلة من كتل الحجارة الصخرية منذ 4.5 مليارات سنة ثم تجمعت هذه الكتل وكونت القمر الوليد.

وقد عثر مسبار الرصد القمري على 14 منحدرا مفصصا جديدا من خلال الصور فائقة الوضوح التي بعث بها إلى الأرض، وهي تظهر في مواقع متباعدة كما في خط الاستواء القمري، وبالقرب من قطبيه، وتبدو هذه الأشكال قديمة جدا ويقل عمرها عن مليار سنة.