العثور على جرمين غريبين خارج المجموعة الشمسية

العثور على جرمين غريبين خارج المجموعة الشمسية

يثير زوج من العوالم الغريبة خارج المجموعة الشمسية استغراب العلماء لأنهما يشوشان التصور السائد حول الفرق بين النجم والكوكب.

وكان قد سبق للعلماء أن تعرفوا على عشرات من الأجرام السماوية المماثلة في السنوات الماضية لكنها أول مرة يتم فيها اكتشاف "توأم" من تلك الأجسام.

وأطلق اسم "بلانيموس" على الجرمين اللذين يدور كل منهما حول الآخر.

ويقول العلماء إن وجود هذين العالمين يشكل تحديا للنظريات السائدة حول تشكل الكواكب والنجوم.

ولكل من الجرمين 1% من كتلة الشمس ويقول العلماء إن أصلهما ومصيرهما لا يزال يعد لغزا يحيرهم.

"كوكب مزدوج"
وينتمي العالمان إلى ما يعتقد بعض علماء الفلك أنه نوع جديد من الأجرام السماوية التي تشبه الكواكب والتي تسمى "الأجرام ذات الكتلة الكوكبية" أو "بلانيموس" وهي أجرام لا ترتبط بأي نجم.

ويبدو أن الجرمان قد تشكلا من سحابة غازية منكمشة أي على شاكلة النجوم، لكنهما أبرد كثيرا مما يمكن معه اعتبارهما من النجوم.

ورغم أنهما مشابهان في الكتلة للكثير من الكواكب العملاقة التي اكتشفت خارج المجموعة الشمسية ( أضخمها كتلته 14 ضعف طتلة المشتري والثاني يعادل 7 أضعاف كتلة ذلك الكوكب) إلا أنهما لا يظهران ككوكبين حقيقيين.

ويقول الباحث "فالنتين إيفانوف" في "المرصد الأروبي الجنوبي" في سانتياغو في تشيلي:" نحن نقاوم إغراء تسميتهما "كوكبا مزدوجا" لأنهما ربما لم يتشكلا مثلما تشكلت الكواكب في مجموعتنا الشمسية."

وللجرمين نفس الطيف الضوئي والألوان مما يشير إلى أنهما تشكلا في نفس الزمن قبل نحو مليون سنة.

وتفصل بينهما مسافة تعادل 6 أضعاف المسافة الفاصلة بين شمسنا وكوكب بلوتو، وهما موجودان في الحاضنة النجمية ( منطقة تتشكل فيها النجوم) " أوفويوتشوس" على بعد نحو 400 سنة ضوئية.

ويقول الدكتور جاياوارضانا من جامعة تورتنو الكندية المشارك في البحث الخاص بالجرمين والمنشور في مجلة "العلوم" إن الاكتشافات الأخيرة أظهرة تنوعا مدهشا في العوالم هناك، لكن هذين الجرمين هما الأكثر إدهاشا وغرابة."

ويعكف جاياوارضانا وزميله إيانوف على معرفة إن كان هذان الجرمان شائعين في الكون أم أنهما نادرا الوجود.

كما يرغب العلماء في أن يقدم الجواب تفسيرا لكيفية تشكل الأجرام السماوية الحرة( أي غير المرتبطة بنجم) ذات الكتلة الكوكبية في الكون.


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018