الفيروسات والرسائل العشوائية Spam يغرقوا البريد الالكتروني بالمشكلات

 الفيروسات والرسائل العشوائية Spam يغرقوا البريد الالكتروني بالمشكلات

وتحتل خدمات البريد الالكتروني المركز الاول في استخدامات الانترنت، حتى ان ثمة مستخدمين للشبكة لا يعرفون شيئا عنها سوى انها توفّر البريد الالكتروني. ولكن وبعد نحو عقد على إطلاقها غرقت خدمات البريد الالكتروني في خضم مليارات الرسائل التي لا يود متلقوها تسلمها ويُطلق عليها اسم "الرسائل العشوائية" Spam e-mails، وملايين الفيروسات التي تعرقل سلامة نظام تبادل البريد الالكتروني نتيجة ثغر في اجراءات الحماية لدى اكبر مزوّدي خدمات بريد في العالم Hotmail وYahoo.

تقول لجنة التجارة الفيديرالية الاميركية ان رسائل البريد الالكتروني العشوائية غير المرغوب فيها Spam قد تكون غير قانونية وتعد نوعا من الاحتيال. ويحتوي ثلثاها على معلومات غير صحيحة في شكل أو في آخر، وذلك استنادا الى تحليل للبريد العشوائي الذي جمعته اللجنة التي وجدت أنه من بين ألف رسالة عشوائية استخدمت 44 في المئة منها عنوانا زائفا للرد لاخفاء هوية المرسل، أو استخدمت موضوعا مضللا لخداع متلقي الرسالة كي يفتحها. وأوضحت اللجنة أنه عند فتح هذه الرسائل فان 44 في المئة منها تقريبا احتوت على معلومات مزيفة. ونحو 66 في المئة من مجموع رسائل البريد الالكتروني العشوائي غير المرغوب فيها والتي تم فحصها تنتهك القوانين الفيديرالية في الولايات المتحدة من طريق نوع من الخداع في ممارسات الاعمال. ولذلك خلصت اللجنة الفيديرالية الى ان البريد العشوائي يمثل مشكلة تحايل خطيرة تتطلب ردا فعالا من السلطات.

وقد قفز حجم البريد الالكتروني العشوائي في العامين الماضيين وفقا لمعظم التقديرات ويقول مزودو خدمات الانترنت انهم ينفقون ملايين الدولارات كل عام لمكافحة هذه المشكلة. ففي اوروبا افضت نتائج دراسة قامت بها "مجموعة راديكاتي" Radicati Group الى ان نحو 46 في المئة من البريد الالكتروني الاوروبي سنة 2004 سيكون بريدا عشوائيا، وبحلول سنة 2008 سترتفع النسبة الى 71 في المئة. اضافة الى الرسائل العشوائية ثمة خطر اكبر يهدد انظمة البريد الالكتروني ومواقعه هو الثغر الامنية التي تعانيها المواقع التي تقدم خدمات البريد. فقد اكتشفت شركة إسرائيلية تعمل في مجال تأمين الإنترنت اخيرا خللا في انظمة الانترنت يسمح لبعض المهاجمين بالاعتداء على صناديق البريد الخاصة بالمستخدمين والحصول على كلمات المرور الخاصة بهم وإرسال فيروسات إلى الصناديق التي يتم اختراقها خصوصا البريد المسجّل لدى Hotmail وYahoo.

ولا يقتصر هذا الخلل على Hotmail وYahoo بل يمتد إلى كل خدمات البريد الإلكتروني المجانية التي تستقبل الرسائل وتخزنها على خوادم شبكية متصلة بالانترنت. إلا ان المستخدمين الذين يستفيدون من خدمات البريد عبر متصفحات أخرى غير إنترنت إكسبلورر مثل "نيتسكيب" و"أوبرا" سيكونون بمنأى عن هذه القرصنة. وكانت شركة "جري ماجيك سوفتوير" قد اكتشفت ذلك الخلل حديثا وقالت ان شركتي Hotmail وYahoo تبذلان جهودا كبيرة لتأمين خدمات بريدهما الإلكتروني. الا أن هناك طريقة تمكن القراصنة من التلاعب بإحدى خصائص متصفح الإنترنت إكسبلورر، وتسمح لهم بالاعتداء على صناديق البريد الإلكتروني.

وقد تمكنت شركة مايكروسوفت، خلال يومين فقط من تخطي الخلل على كل الأجهزة الخادمة التابعة لموقعها بالتعاون مع شركة جري ماجيك، وقالت أن مستخدمي Hotmail في أمان كامل من أي خطر بالاعتداء على صناديق بريدهم الإلكترونية. أما Yahoo فأعلنت بدورها انها اصلحت الخلل، وقد برر مسؤولو الشركة تأخرهم في علاج الخلل على موقعهم بأنهم لم يتلقوا التحذير بسبب مشكلة تقنية، وقالوا إنهم سيسارعون إلى منع مشكلات كهذه من الوقوع في المستقبل.

اما مسؤولو الشركة الإسرائيلية فقالوا إنهم حاولوا الاتصال بمسؤولي Yahoo ولكنهم لم يتمكنوا من ذلك. وكان سبب تعرّض موقع Hotmail لمشكلات تقنية لوجود عيوب في برنامج الهوية (كلمة المرور) الخاص بعملاء شركة مايكروسوفت. وفي كـانـون الأول الـماضـي اضـطـرت شـركـة Yahoo لـمـعـالـجـة عـيـوب تقـنـيـة خـطـيـرة في تطبيق "ياهو مسينجر" اتضح انها تعرّض مستخدميه لهجمات قراصنة الإنترنت. من اهم اسباب إستخدام الانترنت اليوم البريد الالكتروني. ووفقا لدراسة اعدتها مؤسسة IDC فإن عدد "حسابات البريد الالكتروني" e-mail accounts في العالم سيرتفع وفق مؤشر نمو يتخطى 138 في المئة لينتقل من نحو 505 ملايين حساب (عام 2000 ) الى 1.2 مليار سنة 2005. والسبب وفق IDC يعود الى خدمات الانترنت والهواتف الخليوية ومستلزمات عمل الموظفين.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة