تقنيات معقدة لحماية سرية الحسابات المصرفية

تقنيات معقدة لحماية سرية الحسابات المصرفية

يتم الدخول عبر الإنترنت إلى الحساب المصرفي التابع لمصرف Nordea PLC السويدي، عبر بطاقة الهوية الخاصة المرقمة وبإدخال أربعة أرقام سرية بعدها كمرحلة أولى، بحسب التقرير الذي نشرته وكالة الاسوشياتد برس.

أما المرحلة الثانية فهي بطاقة أخرى خاصة تحمل 50 رمزا يتم تسجيلها تباعا للدخول إلى الحساب وقبل القيام بأية عملية مصرفية وهي بطاقة يصدرها المصرف أوتوماتيكيا ويتم تجديدها دوريا وتلقائيا.

وكلما ازداد الطلب على المفاتيح السرية من قبل المواقع الإلكترونية، كلما تطورت وسائل القرصنة لتتماشى مع التعقيدات الجديدة. والمطلوب دائما الحدّ من خطر اكتشاف كل هذه المفاتيح السرية.

وللحفاظ على سرية جميع كلمات السرّ هذه، فهناك نصائح عدة يجب اتباعها، منها مثلا عدم اختيار أرقام سهلة مثل 1234 أو حتى أسمائنا المختصرة أو أسماء أولادنا أو تاريخ ميلادنا لأن التكهن بها سهل وبديهي أحيانا.

ويقول ستيفان هوفاكر مدير شركة في نيويورك، إنه تفادى كل هذه الأخطاء، إلا أنه وقع في خطأ أكبر، بحسب المحللين، وهو أنه يستعمل مفتاحا سريّا واحدا في كل حساباته المصرفية أو حتى في مواقع شراء الكتب أو غيره.



ويعرف هوفاكر أن هذا التصرف طائش لأنه إذا تم اكتشاف هذا الرقم فإن تفاصيل حياته كلها تقريبا ستصبح في خطر ومن ضمنها عناوين بريده الإلكتروني. إلا أنه لا يريد أن يفكر في هذا الأمر المخيف.

غير أن استعراض الوسائل التي يعتمدها القراصنة لاكتشاف أرقامنا السرية مخيف أيضا، فهناك مثلا مسجل يخفونه تحت المفاتيح في أماكن الإنترنت العامة يحفظ النقرات ويسجلها، وهناك أيضا فيروس يتسلل إلى الكومبيوتر عبر الإنترنت ويسرق المفاتيح السرية.

وهناك أيضا برامج كومبيوتر تستعرض القاموس بحثا عن تشابه الكلمات وسعيا لإيجاد مثيل لمفتاح سري. لكن خبراء في شركة Identix Inc في مينيسوتا المتخصصة في تقنيات تثبيت الهوية عبر بصمات الأصابع، يؤكدون أن العقل البشري غير قادر على التعامل مع كل هذه الأرقام.

وهم يقدمون بعض الحلول للتخفيف من مخاطر اكتشاف أرقامنا السرية وفك رموزها، وأحد هذه الحلول جعل هذه الرموز دائما مزيجا من أرقام وأحرف.
بالإضافة إلى وضع جميع المفاتيح السرية في مكان واحد في حمالة المفاتيح، في مكان مقفل طبعا، ووضع رمز واحد للوصول إلى كل هذه المفاتيح. رمز واحد لا يمكن أن ننساه أو نضيعه وإلا ضاع كل شيء.