زراعة الوجه أصبحت وشيكة

زراعة الوجه أصبحت وشيكة

قلل الخبراء من المخاوف التي تقول إن الأشخاص الذين تجرى عليهم عمليات زرع وجه سيظهرون بنفس صورة من اوصوا للتبرع بوجوههم بعد موتهم.

وقام الأطباء في الولايات المتحدة الأمريكية بعمليات زرع وجه على أجسام ميتة تم التبرع بها من أجل الأبحاث الطبية.

وطبقا لما أوردته مجلة "نيو ساينتست" العلمية فقد بدا قليل ممن أجريت عليهم الدراسة مماثلين للمتبرعين. ولم يحمل الكثيرين أيضا تشابها للشكل الذي بدوا عليه قبل الدراسة.

ويأمل الباحثون الذي يعملون بجامعة لويزفيل حاليا القيام باجراء تجارب على المرضى الأحياء.

وقدم هؤلاء الباحثون طلبا للحصول على اذن رسمي من اللجنة الدستورية بالجامعة التي تفحص اقتراحات الأبحاث الجديدة.

وتأتي هذه الخطوة بعد ستة اشهر من حث الكلية الملكية للجراحين البريطانيين الأطباء على عدم القيام بعمليات زرع أوجه.

واعترفت الكلية في تقرير لها أن التقنية التي تستخدم في مثل هذه التجارب متاحة. لكنها حذرت في الوقت ذاته من قلة المعلومات المتاحة بشأن المخاطر المحتملة لهذه العمليات بما فيها التأثيرات المادية والنفسية.

وأعربت الكلية عن قلقها من تأثير مثل هذه العملية على عائلة المتبرع خصوصا إذا ما كان المريض يشبه قريب الميت.

لكن الدراسات الحديثة تقترح أن هذه المخاوف لا أساس لها من الصحة.

وشكلت مجلة "نيو ساينتست" فريقا مع شركة مينتورن لاجراء مزيد من الاختبارات على النظرية.

وقامت الشركة بفحص وجه امرأة حية وضعت هذا الوجه على نموذج قياسي ثلاثي الأبعاد لجمجمة بشرية.

وقام الفريق بعد ذلك باجراء الزراعة بوضع وجه المانح الحقيقي على جمجمة المرأة.

وشاركت المرأة المستقبلة بعض صفات المانحة مثل شكل الفم لكنها على الرغم من ذلك كانت لها شخصيتها المستقلة.

وسيتم عرض المشروع في برنامج وثائقي على قناة "ديسكفري هيلث" في الولايات المتحدة في 28 مايو/آيار وعلى شاشة القناة الرابعة في بريطانيا في وقت لاحق.

وقال بيتر باتلر وهو جراح بمستشفى "رويال فري" الملكي في لندن الذي كان يجري هو الآخر بحثا بهذا الخصوص في الماضي إنه لن يجري زراعة وجه حتى يتم حل المسائل النفسية والمناعية والأخلاقية المتعلقة بهذا الموضوع.

وعبر باتلر أيضا عن مخاوفه بشأن العقاقير التي يجب على المرضى الذين يجرون عمليات زرع وجه تناولها.

وقال باتلر: "إن لهذه العقاقير مضاعفات خطيرة كما أنها لا تعمل عادة".

ومن جانبها عبرت الجمعية البريطانية لتغيير الأوجه التي تساعد الأشخاص الذين يعانون من تشوه في الوجه عن قلقها بشأن خطط اجراء عمليات زرع أوجه.

وقال مديرها التنفيذي جيمس بارتريدج: "الجمعية قلقة للغاية بشأن الأخبار القائلة إن الجراحين في لويزفيل والولايات المتحدة يسعون لاجراء أول عملية زرع وجه في العالم".

وأضاف: "هناك تساؤلات عديدة حول الاجابات التي نحتاجها قبل أن تصبح هذه الجراحة التي تحمل مخاطر كبيرة خيارا متاحا للمرضى المصابين بتشوهات خطيرة في الوجه".