زراعة الوجوه الكاملة تحدث ثورة في جراحة التجميل

زراعة الوجوه الكاملة تحدث ثورة في جراحة التجميل

ان كان الاستنساخ ومشكلاته من مختلف الجوانب قد أصبح قديما، لكن يبدو ان جراحي التجميل حوّلوا الأنظار عن الاستنساخ بهذه الصرخة الجراحية. فمن المعروف ان أهم الصفات التي تميز الاشخاص عن بعضهم هي (الوجه).

فقد أعلن العلماء انه بامكانهم الآن زراعة وجه انسان كامل وان تكنولوجيا الجراحة الحديثة قادرة حاليا على القيام بهذا العمل حيث يحمل الانسان وجها جديدا مختلفا عن وجهه الاصلي الذي ولد معه، وتعتمد الطريقة على نقل وجه انسان حديث الوفاة الى آخر وزرعه مكانه. والمشكلة الاساسية التي تعترض هذا العمل هي ردود الفعل لدى الناس. ‏ ‏

وتشير التقارير انه يوجد حاليا بما لا يقل عن خمس فرق علمية جراحية من مختلف انحاء العالم يستعدون لاجراء عمليات الزرع مع ادراكهم ان هذا العمل له انعكاسات جدلية تتخطى الحدود الاخلاقية والادبية والفنية، لكنهم يلجؤون للتمهيد باقناع الناس ان لهذه العملية فوائد عملية كبيرة تفوق التحديات السيكولوجية والاخلاقية السلبية المحتملة. ‏ ‏

ففي بريطانيا تقدم عشرات الناس ممن لديهم تشوهات خلقية بسبب الحوادث أو غيرها بطلبات تغيير وجوههم. ‏ ‏

ويؤكد خبير زراعة الوجوه انه بمزيد من الابحاث استطاع التغلب على صعوبات زرع الوجوه ونقلها من جسم لآخر. واكد انه فيما اذا تم التغلب على المعوقات السيكولوجية والاخلاقية من جانب المحافظين فسيكون من السهل اجراء عمليات الزرع. ‏ ‏ يحضر الآن فريق من العلماء تقريرا كاملا عن هذه الجوانب المختلفة ويؤكد خبير الجراحة د. باركر :إن هذه العملية أسهل بكثير من عمليات زرع اجزاء من الجسم على الوجه المتشوه بسبب الحرائق أو الحوادث المختلفة لان هذه العملية تتم دفعة واحدة وبسرعة بينما العمليات الاخرى تحتاج لزمن طويل ومراحل عديدة. ‏ ‏

اذ ان المعوق الاساسي أمام هذا العمل هو تغيير الهوية للشخص لكن تغيير هوية الشخص افضل بكثير من حمل هوية مشوهة أو وجه بشع، أما مشكلة تفصيل الوجه حسب الهيكل العظمي للجسم والجمجمة. إذ ان لكل انسان تركيبة خاصة به فإن د. باركر يؤكد ان لكل مشكلة حل والحل هنا ميسور. ‏ ‏

ومن المعروف ان جلد ووجه الانسان من أقوى الاجزاء التي ترفض ما هو جديد أو دخيل عليها، لكن التقدم في اعطاء الادوية المقاومة مكن من معالجة ذلك ويؤكد د.باركر: ان لديه الحلول للآثار الجانبية التي قد تحصل نتيجة الزرع مثل السكري أو السرطان أو الضغط. ‏ ‏

هنا لايزال ألوف المشوهين في العالم بانتظار نتائج الجدل القائم حول هذه المسألة كي يتقدموا بطلبات تغيير وجوههم. ‏ ‏

ولكن نحن نقول مهما تغيرت الوجوه فإن النفوس لا يمكن لأي علم تغييرها تطبيقا لقوله تعالى: (لا يغير الله ما في قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).. ‏ ‏

لان مشكلة الانسانية ليست في تغيير الوجوه (كصورة) انما كمضمون وهذا الخطر الذي يهدد تماسك المجتمع وترابطه؟! ‏