مخاوف بشأن حزمة تحديثات رئيسية لويندوز إكس بي

مخاوف بشأن حزمة تحديثات رئيسية لويندوز إكس بي

لاقت حزمة تحديثات الأمان الرئيسية الثانية لبرنامج تشغيل ويندوز إكس بي، الذي تطوره شركة مايكروسوفت، ردود فعل مختلفة من أوائل المستخدمين لها.

فبينما قال كثيرون إن حزمة التحديثات، المعروفة اختصارا بـ"SP2"، لا تسبب أدنى مشكلة، قال البعض إنها قد تتعارض مع عمل بعض البرامج التي تطورها شركات غير مايكروسوفت.

وأظهر موقع لتبادل الآراء عبر الإنترنت بشأن حزمة التحديثات الجديدة أن أغلب ردود الفعل تشير إلى ظهور مشاكل تتراوح بين الخفيفة إلى الخطيرة.

وتسمح مايكروسوفت لبعض عملائها بتأجيل تثبيت حزمة التحديثات الجديدة حتى تتأكد من أنها لن تعطل عمل البرامج الأخرى.

وكانت الشركات وأصحاب الأعمال أول من يحصلون على حزمة التحديثات الجديدة التي وعدت مايكروسوفت في عام 2003 بإصدارها.

وأصدرت مايكروسوفت أدوات تمكن الشركات من وقف تثبيت التحديث عبر شبكاتها.

ويهدف التحديث الذي طال انتظاره إلى جعل ويندوز إكس بي هدفا أقل إغراء لمبرمجي الفيروسات وقراصنة الكمبيوتر.

والتغيير الأكثر وضوحا في حزمة التحديثات الجديدة هو أداة "مركز الأمان Security Center" التي توفر للمستخدم مكانا واحدا لإدارة برامج مكافحة الفيروسات والجدار الناري Firewall وتحديثات نظام التشغيل.

وقد لا يشعر المستخدم بالتغيرات الكبيرة التي تحدثها حزمة التحديثات الجديدة في طريقة تعامل الحاسبات الشخصية مع برامج كانت فيما مضى تستخدم في إدخال برامج مدمرة إلى الأجهزة.

لكن بعض مستخدمي مايكروسوفت قلقون من حجم هذه التغيرات.

وتفيد تقارير بأن شركة آي بي إم وضعت إشعارا على شبكتها الداخلية تطلب فيه من المستخدمين عدم تثبيت حزمة التحديثات الجديدة حتى تقوم بإنتاج إصدار معدل منها لا يتعارض مع البرامج التي تستخدمها في شبكتها الداخلية.

وسمحت مايكروسوفت لمستخدميها من أصحاب الأعمال بتعليق نظام التحديث التلقائي الذي تستخدمه حزمة التحديثات الجديدة لتثبيت نفسها بشكل آلي.

وأطلق معهد سانز، الذي يحظى باحترام واسع، ندوة حوارية في موقعه على شبكة الإنترنت لجمع الملاحظات حول تثبيت حزمة التحديثات الجديدة.

وأشار 43% من ردود الفعل إلى أن تثبيت حزمة التحديثات الجديدة مر دون مشاكل، بينما أشار 49% إلى ظهور مشاكل تتراوح بين خفيفة إلى خطيرة.

وقال البعض إنهم اضطروا إلى إعادة تثبيت نظام التشغيل من جديد لكي يتمكنوا من تشغيل التحديثات الجديدة.

وأشار 30% إلى أنهم واجهوا مشاكل طفيفة مثل التعارض مع تطبيقات وبرامج لتصفح الإنترنت تنتجها شركات غير مايكروسوفت.

واضطر البعض إلى تعديل إعدادات مكونات أجهزتهم حتى تعود للعمل كما كانت قبل تثبيت حزمة التحديثات الجديدة.وأصدرت شركة لاسي الصانعة لمكونات الحاسبات برنامج تحديث لكي يجعل منتجاتها متوافقة مع نظم التشغيل التي ثبتت عليها حزمة التحديثات الجديدة.

لكن التقارير عن حزمة التحديثات الجديدة جاءت إيجابية بشكل عام.

وذكر بعض المستخدمين أنهم استغرقوا ساعتين ليتمكنوا من تثبيت التحديث، الذي قد يصل حجمه لدى أصحاب الأعمال إلى 266 ميجابايت.

ويرجح أن بتباين جحم التحديث الخاص بالإصدار المنزلي من ويندوز إكس بي، وفقا لمدى متابعة كل منهم للتحديثات.

وينصح المستخدمون، قبل تثبيت حزمة التحديتات الجديدة، بالتأكد من خلو أجهزتهم من الفيروسات وبرامج التجسس التي قد تسمح بسيطرة قراصنة الكمبيوتر والمتسللين عليها.