مغامرو الإنترنت يتحايلون على الرقابة الحكومية

مغامرو الإنترنت يتحايلون على الرقابة الحكومية

برنامج حماية الشاشة عند رون ديبرت الذي يعمل أستاذا للعلوم السياسية عبارة عن رسالة مكونة من كلمتين، وهي تظهر في الأوقات النادرة التي يتوقف فيها عن العمل على الكمبيوتر، والرسالة تقول : "توقف عندك".

وهذه العبارة التي يقصد بها البروفيسور ديبرت التعبير عن ولائه للفكرة الأصلية للقرصنة على الإنترنت.

يقول البروفيسور ديبرت: "بالنسبة لي، فالقرصنة ليست مجرد هواية، أو لعبة يلعبها الهواة، وإنما هي مهارة أساسية لازمة لأي مجتمع حر ديمقراطي".

وقال البروفيسور ديبرت مفسرا: "لا يمكن أن يتقبل المواطنون التكنولوجيا بشكل سطحي، وإنما هم يحتاجون إلى التعمق فيها، وفهم الطريقة التي تعمل بها".

وقد أدى اقتناع البروفيسور ديبرت بضرورة دعم تكنولوجيا الكمبيوتر للنشاط المدني إلى إنشائه لمختبر المواطن عام 2001.

وعنه يقول البروفيسور ديبرت: "ما أريد أن أفعله هو إنشاء بيئة صالحة أجمع فيها الباحثين والدارسين الذين يدرسون في مجالات مختلفة كعلوم الكمبيوتر أو العلوم السياسية، في مكان واحد، حيث يقوم كل منهما بإكمال النقص عند الآخر، وكذلك إكمال تخصصات بعضهم البعض".

وقال: "يروق لي أن أعتبر هذا المكان مزيجا بين القرصنة على الإنترنت وبين النشاط السياسي والاجتماعي". وقد أدى اقتناع البروفيسور ديبرت بضرورة دعم تكنولوجيا الكمبيوتر للنشاط المدني إلى إنشائه لمختبر المواطن عام 2001.

وعنه يقول البروفيسور ديبرت: "ما أريد أن أفعله هو إنشاء بيئة صالحة أجمع فيها الباحثين والدارسين الذين يدرسون في مجالات مختلفة كعلوم الكمبيوتر أو العلوم السياسية، في مكان واحد، حيث يقوم كل منهما بإكمال النقص عند الآخر، وكذلك إكمال تخصصات بعضهم البعض".

وقال: "يروق لي أن أعتبر هذا المكان مزيجا بين القرصنة على الإنترنت وبين النشاط السياسي والاجتماعي".

ويرغب البروفيسور ديبرت من خلال مختبره في إنشاء وحدة قتالية على الإنترنت تكون مهاراتها موجهة نحو الأنشطة السياسية والاجتماعية.

ولقد تمكن البروفيسور ديبرت من تأمين التمويل المستقل لمختبره، إضافة إلى التزام جامعة تورنتو بفتح أبواب قسم العلوم السياسية أمامه لاختيار الشباب المتطوعين منه.

وهناك وجد نارت فيلينيوفي، وهو قرصان على الإنترنت حاصل على درجة علمية في دراسات الحرب والسلام.

وخلال عمله في مقر المختبر في الدور الأرضي لشبكة الكمبيوتر في جامعة تورنتو، شرح فيلينيوفي كيف أن العمل في مختبر المواطن يمثل جزءا من مبادرة تسمى، مبادرة الإنترنت المفتوحة.

وقال: "نحن نحاول التأكد تقنيا من التقارير التي تأتينا من عدة دول وتقول أن السبب وراء عدم قدرة البعض الدخول على بعض مواقع الإنترنت يرجع إلى أن الحكومة أو مقدم خدمة الإنترنت قد منع متعمدا الدخول على هذه المواقع، ويظهرون في الوقت نفسه للمستخدم رسالة تقول إن في الأمر خطأ تقني أو أي سبب فني آخر".

ويحاول مختبر المواطن أن يعرف نوعية المواقع التي تحجبها الحكومات أو يحجبها مقدمو خدمات الإنترنت، كما يحاول أن يعرف الطريقة التي يحجبون بها هذه المواقع عن المستخدمين.

وقال فيلينيوفي: "من الصين إلى السعودية العربية إلى إيران إلى كوبا إلى أوزبكستان، هناك نمط يتزايد عبر العالم، ولقد قمنا بدراسة رقابة الإنترنت في إيران على مدار الشهور الستة الماضية، والواقع أن الرقابة في إيران قد تحولت إلى نظام كبير للحجب".

وقال: "والنظام في إيران يشبه أنظمة أخرى تستخدم في بعض دول الشرق الأوسط، مثل السعودية وسوريا والإمارات العربية المتحدة". ويستخدم مختبر المواطن كافة الوسائل التكنولوجية والبرمجية ومهارات فك الشفرات للدخول إلى شبكات الإنترنت في كل مكان في العالم، والكشف على طرق عملها.

أما ميشيل ليفيسك، التي تدرس علوم الحاسب الآلي وتعمل في مختبر المواطن، فتقول إنهم أيضا يتدخلون في شبكات الأشخاص حتى يتمكنوا من أداء عملهم.

وقالت: "إذا كان هناك موقع كله باللغة الفارسية، وهو محجوب لسبب لا تعرفه، فربما يكون موقعا سياسيا أو موقعا يدافع عن حقوق المثليين جنسيا".

وقالت: "لذلك نحتاج إلى من يخبرنا بما يقوله هذا الموقع بلغته، أو من يرشدنا إلى ما قد يتم حجبه، وعلى ذلك نعرف ما نبحث عنه".

كما يعمل مختبر المواطن أيضا بنشاط على تطوير تقنيات تساعد المواطنين، في السعودية مثلا، على التحايل على الوسائل التي استخدمتها الحكومة لحجب بعض المواقع على شبكة الإنترنت.

وقال جيريمي بانتون من مختبر المواطن: "السعودية تعلن صراحة أنها تمارس رقابة على الإنترنت من أجل حماية العادات والقيم الإسلامية، وهو ادعاء مقبول تماما".

وقال: "والتحدي الكبير أمامنا هو أن نجد طريقة للتحايل على الطريقة التي تستخدم في الحجب، ونحن نعتقد بضرورة تحرير المعلومات، ولكننا في الوقت نفسه نرغب في تحقيق توازن يحترم رغبة بعض الدول في احترام ثقافتها الخاصة".

ولكن رون ديبرت، مدير مختبر المواطن، يقول إن شيئا مما يقوم به المختبر ليس مخالفا للشرعية، على الأقل في أمريكا الشمالية.

وقال: "نحن نسبر الشبكات باستخدام طرق يستخدمها المجرمون والقراصنة والجواسيس طوال الوقت".

وقال: "وأعتقد أنني سأكون شخصا غير مسؤول وأنا في موقعي هذا إذا لم أستخدم هذه الوسائل في الكشف عن المعلومات، على الرغم مما يثيره ذلك في نفوس رجال القانون".

وأضاف: "بعض الأنظمة الحاكمة المتسلطة لا يعجبها ما نقوم به، ولكننا نشعر أننا نعمل بإيعاز من مبادئ أوسع لحماية حقوق الإنسان، ولذلك دعك من الجدل الثائر، فأحيانا ما يكون الجدل مفيدا".

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة