تحذير علمي من تناقص المياه الصالحة للشرب

 تحذير علمي من تناقص المياه الصالحة للشرب

حذّر تقرير علمي من المخاطر التي تتعرض لها المياه في العالم عموما والدول العربية خصوصا.

وفي تقرير أصدرته المفوضية الدولية للمياه للقرن الحادي والعشرين الذي قدم إلى المجلس العالمي للمياه نبّه معدّوه المجتمع الدولي إلى أهمية قضايا المياه في العالم كله وليس فقط في منطقة الشرق الأوسط والى المخاطر التي يعاني منها نظام المياه. ويشير التقرير إلى أن المياه الصالحة للشرب تعتبر من المواد النادرة، حيث أن كمية المياه العذبة وغير المالحة تشكل فقط نسبة 2.5 في المائة من جميع مصادر المياه في العالم وأن ثلثي هذه النسبة عبارة عن كتل جليدية، وفق ما نشرته صحيفة الشرق الأوسط الصادرة الأحد.

كما تخضع الكمية المتبقية من المياه للدورة الهيدرولوجية المستمرة، بالإضافة إلى أنه يوجد حوالي 20 في المائة من المياه في المناطق النائية التي لا يمكن للإنسان الوصول إليها، علما بأن ثلاثة أرباع النسبة المتبقية التي تعادل 80 في المائة من المياه توجد في أوقات وأماكن لا يمكن التنبؤ بها مثل الفيضانات واختلاف فصول السنة، ولا يتم استغلالها للاستخدامات البشرية.

ويشكل الباقي من المياه أقل من 0.08 من 1 في المائة من إجمالي المياه على كوكب الأرض، وهو ما يوضح أنها من المواد النادرة.

ويقول التقرير إن 70 في المائة من إجمالي المياه يستخدم في الأغراض الخاصة بالزراعة كزراعة المواد الغذائية والنسيج التي تعتمد عليها حياة الإنسان، كما يستخدم حوالي 30 في المائة من إمدادات المياه للمرافق والمنازل وفي الأغراض الصناعية.

وتشير الإحصاءات إلى الانخفاض في مستوى المياه بين الحفريات للآبار الجوفية في الكثير من المناطق من بينها غرب الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى انخفاض مستويات المياه التي تصل إلى حوالي متر في العام في كثير من الأجواء في الصين والهند والمكسيك واليمن وغيرها من المناطق.

ويؤكد تقرير المفوضية الدولية للمياه للقرن الحادي والعشرين أن هناك آثارا مدمرة في منطقة وسط آسيا بسبب التحولات الجارية لاستخدامات المياه في أغراض الرّي الذي نتج عنه تضاؤل بحر آرال إلى جزء صغير من حجمه الأصلي.

كما أن التحضر والممارسات الزراعية أديّا إلى تضاؤل الأراضي السهلية في فلوريدا إلى أقل من نصف مساحتها الأصلية مما نتج عنه فقدان الكثير من الوظائف البيئية.

كما أدى نقص الاهتمام بصيانة النباتات في مجامع الأمطار إلى حدوث الفيضانات مثل الذي حدث في نهر يانغتسي في الصين عام 1998، وتوقف جريان مياه نهر هوانج هو، أو النهر الأصفر إلى البحر لمدة تزيد عن 220 يوما عام 1997.