خشية أمريكية من استخدام أبحاث عن إنفلونزا الطيور لتطوير أسلحة بيولوجية

خشية أمريكية من استخدام أبحاث عن إنفلونزا الطيور لتطوير أسلحة بيولوجية

طلبت الولايات المتحدة من مجلتي "سيانس" و"نيتشر" العلميتين، حجب معلومات عن نسخة معدة في المعمل من فيروس إنفلونزا الطيور، يمكن أن تنتقل بسهولة أكبر بين البشر، خوفا من أن تستخدم تلك المعلومات لإنتاج سلاح بيولوجي.

وترددت أنباء عن أن العلماء الذين أعدوا الدراستين وافقوا على الطلب الأمريكي بحجب معلومات أساسية، بعد أن أعربت لجنة حكومية استشارية عن خشيتها من إمكانية استخدام هذه المعلومات من إرهابيين.

وكان المجلس الاستشاري العلمي الوطني الأمريكي للأمن البيولوجي "إن. إس. إيه. بي. بي"، قد طالب المجلتين بنشر نسخ منقحة من الدراستين.

وحذر المجلس من أن النسخة المطورة المعدة في المعمل، تشكل "تهديدا في منتهى الخطورة على الصحة العامة في العالم".

واقترح المجلس نشر "النتائج العامة"، على ألا تنشر التفاصيل "التي تمكن من استنساخ هذه التجربة من أولئك الذين سيسعون إلى القيام بأعمال تخريبية".

واعترضت المجلتان على الطلب الأمريكي، لأنه سيحد من مقدرة الباحثين على الحصول على المعلومات التي يحتاجون إليها.

"استخدام ثنائي"

ويعد هذا الطلب الأول من نوعه الذي يتقدم به مجلس الأمن البيولوجي، الذي شكل بعد سلسلة من هجمات الجمرة الخبيثة على أهداف أمريكية عام 2001.

وتقدم مجلس الأمن البيولوجي بنصائحه إلى مؤسسات صحية وفيدرالية في الولايات المتحدة. وقد أشار إلى أن هذه الأبحاث ذات "استخدام ثنائي"، إذ يمكن أن تستخدم خدمة للصحة العامة، لكنها يمكن أن تشكل مصدرا للإرهاب البيولوجي كذلك.

ونقلت وكالة رويترز عن الدكتورة إمي باتيرسون، مديرة وحدة التقنية البيولوجية في المعهد الوطني للصحة في الولايات المتحدة، قولها إن مجلس الأمن البيولوجي لم يتقدم من قبل بتوصية لحجب معلومات بحثية.

يذكر أن فيروس إنفلونزا الطيور يمكن أن يؤدي إلى وفاة الأشخاص الذين تنتقل إليهم العدوى من الطيور المصابة، لكنه لم يتحول حتى الآن إلى شكل يمكنه من الانتقال من شخص إلى أخر.

وقد مول المعهد الوطني للصحة البحثين للاطلاع على مقدرة فيروس انفلونزا الطيور على الانتقال بين البشر، بهدف احتواء المخاطر التي تهدد الصحة العامة.