أميركا تحمل بيونغ يانغ مسؤولية هجوم "وانا كراي" الإلكتروني

أميركا تحمل بيونغ يانغ مسؤولية هجوم "وانا كراي" الإلكتروني

قال مسؤول كبير بالبيت الأبيض أمس الاثنين، إن كوريا الشمالية "مسؤولة مباشرة" عن هجوم (وانا كراي) الإلكتروني، الذي أصاب بالشلل مستشفيات وبنوك وشركات أخرى في أنحاء العالم في وقت سابق هذا العام.

وأضاف مستشار البيت الأبيض للأمن الداخلي، توم بوسرت، في مقال نشرته صحفية "وول ستريت جورنال" على موقعها الإلكتروني "الهجوم كان واسع النطاق وبلغت خسائره المليارات، وكوريا الشمالية مسؤولة مسؤولية مباشرة عنه".

وتابع أن أي شخص يلحق الضرر بالولايات المتحدة، سيتحمل مسؤولية ذلك لكنه لم يذكر تفاصيل بخصوص أي تحركات معينة قد تلجأ إليها واشنطن ضد بيونغ يانغ، سوى القول إنها ستواصل "استراتيجية الضغط الشديد".

وذكر مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، أن من المتوقع أن يصدر البيت الأبيض بيانا رسميا على نحو أكبر اليوم الثلاثاء، يتهم فيه بيونغ يانغ.

وقال المسؤول أن الحكومة الأمريكية قدرت "بمستوى عال للغاية من الثقة" أن كيانا يعرف باسم (جماعة لازاروس)، يعمل نيابة عن حكومة كوريا الشمالية نفذ هجوم وانا كراي، وتحدث المسؤول شريطة عدم الكشف عن هويته كي يبحث تفاصيل التحقيق الذي تجريه الحكومة.

وأضاف أن الإدانة العلنية لن تشمل أي اتهام أو ترد بها أسماء أشخاص بعينهم، لكنها تستهدف تحميل كوريا الشمالية المسؤولية عن أفعالها وستقوض قدرتها على شن هجمات.

ويأتي الاتهام بأن الحكومة الكورية الشمالية وراء هجوم وانا كراي، بينما يزداد القلق بشأن قدرات كوريا في مجال التسلل الإلكتروني وبرنامجها للأسلحة النووية.

وثمة اعتقاد واسع النطاق بين الباحثين في مجال الأمن والمسؤولين الأميركيين، بأن جماعة لازاروس، مسؤولة عن اختراق شبكة سوني (بيكتشرز إنترتينمنت) عام 2014، والذي دمر ملفات وسرب اتصالات للشركة على الإنترنت، وأدى إلى إقالة عدد من المدراء التنفيذيين للشركة.

وحمل الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما، بيونغ يانغ مسؤولية اختراق سوني، وتعهد في ذلك الوقت "بالرد بشكل متناسب" ولم تصدر لوائح اتهام في قضية سوني.

وكان العديد من الباحثين في مجال الأمن، بما في ذلك شركة "سيمانتك" التي تعمل في مجال أمن الإنترنت، وكذلك الحكومة البريطانية خلصوا بالفعل إلى أن كوريا الشمالية تقف على الأرجح وراء هجوم وانا كراي الذي انتشر سريعا حول العالم في أيار/مايو، ليصيب أكثر من 300 ألف جهاز كمبيوتر في 150 دولة.