بسبب قانون الأمن الصيني.. عمالقة التكنولوجيا والتطبيقات الصينية في أزمة

بسبب قانون الأمن الصيني.. عمالقة التكنولوجيا والتطبيقات الصينية في أزمة
توضيحية (pixabay)

صرّح وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أمس الإثنين، أن الولايات المتحدة تبحث في حظر تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي الصينية التي من بينها تطبيق "تيك توك"، بينما توقف عمالقة التكنولوجيا، أبرزها "فيسبوك" عن الاستجابة مع الطلبات الحكومية الصينية لكشف بيانات المستخدمين في البلاد، وذلك بالتزامن مع سن القانون الأمني الصينيّ الجديد.

وقال بومبيو في مقابلة مع "فوكس نيوز"، أمس الإثنين، إنه" لا أريد أن استبق الرئيس ترامب لكنه أمر ندرسه...ونأخذ قرار حظر التطبيقات الصينية بجديّة، من بينها تطبيق ‘تيك توك‘".

وأضاف بومبيو إن "مع احترامي للأشخاص الذين يحملّون تطبيقات صينية على هواتفهم، ولكنهم سيعرضون أنفسهم للتتبع والمراقبة من قبل السلطات الصينية".

وجاءت تصريحات بومبيو وسط تزايد التوتر بين الولايات المتحدة والصين بسبب تعامل بكين مع تفشي فيروس كورونا والإجراءات التي تتخذها في هونغ كونغ والحرب التجارية المستمرة منذ نحو عامين.

وقال متحدث باسم تطبيق "تيك توك"، أمس، إن التطبيق سيغادر سوق هونغ كونغ في غضون أيام، بينما توقفت شركات تكنولوجيا أخرى بما في ذلك "فيسبوك" عن الاستجابة مع الطلبات الحكومية لبيانات المستخدمين في المنطقة.

واتخذ تطبيق "تيك توك" المملوك لشركة "بايت دانس" قرار الخروج من المنطقة بعدما سنت الصين قانونا شاملا للأمن القومي في المدينة.

وتنفي شركة "بايت دانس" باستمرار أي تشارك لمعطيات حول المستخدمين مع السلطات في الصين، وأكدت بأنها لا تعتزم أن تبدأ في الموافقة على مثل تلك الطلبات.

وقال متحدث باسم "تيك توك" لوكالة رويترز إنه "على ضوء الأحداث الأخيرة، قررنا وقف تطبيق تيك توك في هونغ كونغ".

وجاءت خطط فرض الرقابة على الانترنت في وثيقة حكومية من 116 صفحة نشرت أمس الإثنين، التي كشفت أيضا عن توسيع صلاحيات الشرطة بما يخولها القيام بمداهمات من دون إذن ومراقبة بعض التحقيقات المتعلقة بالأمن القومي.

وقد فرضت الصين القانون في هونغ كونغ التي تتمتع بحكم شبه ذاتي قبل أسبوع. ويعاقب القانون على التخريب والأنشطة الانفصالية والإرهاب والتواطؤ مع قوى أجنبية، والتي بقيت بنوده سرية إلى أن دخل حيز التطبيق.

ورغم ضمانات بأن القانون يستهدف قلة من الناس، إلا أن التفاصيل الجديدة تكشف أنه أكبر تغيير راديكالي للحريات والحقوق في هونغ كونغ منذ أن أعادتها بريطانيا إلى الصين عام 1997.

وندد وزير الخارجية الأميركي بومبيو، أمس الإثنين بالتدابير "الأورويلية" لفرض رقابة على النشطاء والمدارس والمكتبات منذ تطبيق القانون.

وقال بومبيو في بيان إنه "في حين لم يجفّ بعد الحبر الذي كتب به قانون الأمن القومي القمعي، فإنّ السلطات المحليّة، وفي إجراء أورويلّي، بدأت (...) بإزالة الكتب التي تنتقد الحزب الشيوعي الصيني من رفوف المكتبات العامّة، وبحظر الشعارات السياسية، وهي تطلب الآن من المدارس فرض الرقابة".

وأضاف بأن "هونغ كونغ ازدهرت حتى الآن لأنها سمحت بالتفكير الحر والكلمة الحرة بموجب سيادة مستقلة للقانون. لقد انتهى ذلك".

بموجب اتفاقها مع بريطانيا بشأن إعادة هونغ كونغ، وعدت بكين بضمان 2047 من الحريات والحكم الذاتي والذي لا مثيل له في البر الرئيسي.

وأدت سنوات من القلق المتصاعد من أن الحزب الشيوعي الصيني الحاكم يقلص باطراد تلك الحريات، الى حراك شعبي مطالب بالديموقراطية أدى إلى تظاهرات عارمة تخللتها أحيانا أعمال عنف، لسبعة أشهر العام الماضي.

وقالت المسؤولة التنفيذية، لهونغ كونغ المعينة من بكين للصحافيين، اليوم الثلاثاء إن "حكومة هونغ كونغ ستطبق القانون بصرامة".

وأضافت "أنا أحذّر أولئك المتطرّفين من محاولة انتهاك هذا القانون أو تجاوز الخطوط الحمر لأنّ عواقب خرق هذا القانون خطيرة للغاية".

ومع سحب كتب عن الديموقراطية بسرعة من المكتبات والمدارس، أشارت الحكومة في الوثيقة التي نشرت يوم أمس إلى أنها تتوقع الطاعة على الانترنت أيضا.

ومُنحت الشرطة صلاحيات لمراقبة وحذف معلومات إلكترونية إذا كانت هناك "أسباب منطقية" للاشتباه في أن المعطيات تنتهك قانون الأمن القومي.

ويمكن الطلب من شركات الانترنت ومزودي الخدمات حذف المعلومات ويمكن مصادرة معدات تلك الشركات. ويمكن أيضا فرض غرامة على مدراء تنفيذيين، ومعاقبتهم بالسجن مددا تصل إلى سنة إذا رفضوا الامتثال.

ويتوقع من الشركات تقديم سجلات تحديد الهوية والمساعدة في فك التشفير، غير أن أكبر شركات التكنولوجيا الأميركية تحفظت على هذا القرار.

وقالت كل من "فيسبوك" و"جوجل" و"تويتر" يوم أمس إنها علقت طلبات من حكومة هونغ كونغ أو شرطتها لتزويد معلومات عن مستخدمين.

وأعلنت "فيسبوك" في بيان أنها مع خدمة "واتساب" الشهيرة التابعة لها، سترفض طلبات حتى القيام بمراجعة للقانون تتضمن "إجراءات رسمية بشأن الامتثال لحقوق الإنسان ومشاورات مع خبراء في مجال حقوق الإنسان".

وقال متحدث باسم فيسبوك إنه "نعتقد أن حرية التعبير من حقوق الإنسان الأساسية وندعم حق الناس في التعبير عن أنفسهم من دون الخوف على سلامتهم أو من أي تداعيات أخرى".

وقالت خدمتا "تويتر" و"جوجل" لوكالة فرانس برس إنهما أيضا لن تلتزما بطلبات سلطات هونغ كونغ عن معلومات في المستقبل القريب.

وقالت تويتر لفرانس برس إن لديها "مخاوف كبيرة إزاء مرحلة التطوير والنية الكاملة لهذا القانون".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ