الزهار: دورنا في الأمة العربية هو جمعها على قضيتنا وليس العبث بأمن الدول

الزهار: دورنا في الأمة العربية هو جمعها على قضيتنا وليس العبث بأمن الدول

التقى ظهر أمس السيد وزير الشؤون الخارجية د. محمود الزهار مع الشيخ عبد الله بن زايد، وزير خارجية دولة الامارات العربية المتحدة في العاصمة الاماراتية أبو ظبي، وتبادلا فيه النقاش الجاد والهام نحو ساعتين في آخر التطورات السياسية في فلسطين، في أعقاب تشكيل الحكومة الجديدة والانتخابات البرلمانية التي جرت مطلع العام الحالي.

ورحب الشيخ زايد بالسيد وزير الخارجية د.محمود الزهار مشددا على العلاقة التاريخية بين البلدين، وخاصة العلاقة المميزة بين الراحلين الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والرئيس ياسر عرفات.

وأكد الشيخ زايد ان هناك شعوراً بالاحترام والتقدير للانسان الفلسطيني، وقال ان "حكومتنا بقيادة الشيخ خليفة بن زايد ورئاسة الحكومة الشيخ محمد بن راشد وجميع الاخوة في الامارات يكنون الاحترام والتقدير لاخوانهم في فلسطين بالداخل والخارج".

واضاف مخاطبا الوزير "ستجدون اخوانكم في هذا البلد محبين لكم ولقضيتكم ومتعاطفين معكم ومتألمين لما وصلت اليه الامور عندكم على صعيد الحكومة او الشعب، وهناك حرص لتقديم كل ما يمكن تقديمه لتأمين حياة كريمة لاخواننا في فلسطين مجددا التزام بلاده بما تعهد به للشعب الفلسطيني".

وقال " نحن ننظر لكم باحترام ومحبة وشرعية اكتسبتموها بالانتخابات وبالاعتراف الدولي بنزاهة الانتخابات، وهذا جهد يقدر لكل من شارك في انجاح هذه الانتخابات، فأنتم في لحظة تاريخية مهم كسبتم فيها الشعب الفلسطيني الذي أعطاكم الشرعية".

وشدد على ضرورة الوحدة الوطنية الفلسطينية والتوافق بين الرئيس محمود عباس وبين الحكومة، وقال "انتم تخوضون تجربة جديدة في العالم العربي والاسلامي ما يحتاج الى جهد مضاعف منكم سواء الرئاسة او الحكومة للنجاح"، معتبرا أن مطلب الحوار الفلسطيني الفلسطيني ملح الان ولابد الشروع فيه بفاعلية لادراك الظرف التاريخي والموضوعي.

من جانبه أكد د. محمود الزهار على العلاقة التاريخية بين الامارات العربية المتحدة وفلسطين، وقال "إن العلاقة التي ربطت بيننا وبين المرحوم الشيخ زايد نراها في كل مدينة وكل مكان من فلسطين".

واستعرض الوزير الزهار التطورات السياسية الاخيرة والتصعيد الاسرائيلي المتصاعد منذ بداية الانتفاضة، ما ادى الى سقوط نحو 5500 شهيد واعتقال 9500 أسير، فيما بلغت خسائر القطاع الزراعي 1,3 مليار دولار، وهناك حاجة الى مائة مليون دولار سنويا للعلاج في الخارج.

وشدد السيد الوزير ان برنامج الحكومة الفلسطينية الجديدة قائم على الصمود والصبر في مواجهة الاحتلال، واعتماد برنامج اصلاح شامل وتطوير في كل المجالات، والابتعاد عن سياسة المحاور مع اي طرف عربي او دولي ضد طرف آخر، كما اكد ان حكومته "لا تعبث بأمن اي دولة ولن تعبث"، وقال " دورنا في الامة العربية هو جمعها على قضيتنا ومحاولة اصلاح اي اشكالية بين الدول وليس الانخراط في هذه الاشكاليات".
نفى ناطق باسم وزارة الخارجية بشدة الانباء التي ادعتها بعض وسائل الاعلام عن سرقة مبلغ مالي من وزير الشؤون الخارجية د.محمود الزهار اثناء جولته التي يقوم بها للعديد من الدول العربية لزيادة الدعم السياسي والاقتصادي للسلطة الفلسطينية!

وأكد الناطق ان هذه الانباء عارية عن الصحة تماما ولا اساس لها، معتبرا أن الهدف من وراء اطلاق مثل هذه الاشاعات المستهجنة والمرفوضة التشويش والتشويه لزيارة الوزير، التي حققت نجاحات كبيرة في كافة الدول التي تمت زيارتها، بدءا من الالتقاء بالامين العام للجامعة العربية عمرو موسى والسفراء العرب في الجامعة العربية، الى المملكة العربية السعودية، واللقاء الناجح مع الامير سعود الفيصل وزير الخارجية والامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي السيد أكمل الدين اوغلو، والتي جرى الاتفاق فيها على تفعيل قرار القمة الاسلامية بجمع دولار من كل مسلم لصالح الشعب الفلسطيني، وكذلك اللقاء مع رئيس البنك الاسلامي للتنمية والذي تعهد بتمويل مشاريع زراعية وصحية وتعليمية جديدة في الاراضي الفلسطينية.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية ان توقيت مثل هذه الاشاعات المغرضة يثير الكثير من علامات الاستفهام، خاصة المكان الذي جرى فيه ادعاء السرقة في الكويت، التي كانت من أنجح الزيارات لاسيما مع الاستقبال الحافل من الامير صباح الاحمد الصباح، والتي اتفق فيها على فتح صفحة جديدة في العلاقات بين الجانبين، والتي جاءت بعد زيارة شديدة النجاح في الجمهورية العربية السورية والتي اثمرت عن رفع التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني، والاعتراف بجواز السفر الفلسطيني، واستيعاب عشرات الاسر المعلقة على الحدود العراقية الاردنية، الى جانب الزيارات الناجحة لكل من البحرين وقطر والامارات العربية المتحدة، والتي جرى فيها التأكيد على الالتزامات العربية في القمم العربية السابقة وخاصة قمة الخرطوم والتعهد بمواصلة دعم الشعب الفلسطيني في كافة الجوانب.

وطالب الناطق باسم وزارة الخارجية وسائل الاعلام بتوخي الدقة والحذر وعدم الوقوع في هذه الافخاخ الاعلامية التي تهدف الى تشويه المواقف الفلسطينية والاساءة الى دول عربية باشاعات لا اساس لها من الصحة داعيا الى التركيز على الايجابيات التي تضمنتها جولة الوزير.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018