الوفد الأمني المصري في غزة يعرب عن قلق مصر من «استمرار خرق التهدئة لبن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي»..

الوفد الأمني المصري في غزة يعرب عن قلق مصر من «استمرار خرق التهدئة لبن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي»..

أكد اللواء برهان جمال حماد، رئيس الوفد الأمني المصري الرفيع المستوى، المتواجد بالأراضي الفلسطينية، اليوم، قلق مصر، والرئيس حسني مبارك، من استمرار خرق التهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، مشدداً على أن الوزير عمر سليمان، مدير المخابرات المصرية، يواصل جهوده من أجل منع وثني إسرائيل عن ارتكاب أي عمل عسكري ضد قطاع غزة.

وناشد حماد في تصريحات للصحفيين في غزة صباح اليوم، كافة الفصائل الفلسطينية التحلي بضبط النفس، ووقف إطلاق الصواريخ، مشيراً إلى أن الوفد الأمني لا يزال يبذل جهوداً مضنية من أجل منع وثني إسرائيل عن القيام بردة فعل عنيفة تلحق أضراراً هائلة بقطاع غزة والمواطنين الفلسطينيين، وتسبب إحراجاً للسلطة الوطنية الفلسطينية رئاسة وحكومة.

وأكد حرص مصر على هيبة السلطة الوطنية الفلسطينية، معرباً عن أسفه لأن هذا التوتر وخرق التهدئة وإطلاق الصواريخ وعدم الالتزام المتبادل قد أسفر عن تراجع القضايا المهمة، والتي يسعى الوفد الأمني لإنجازها، وهي إتمام قضية صفقة تبادل الأسرى الفلسطينيين مع الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة جلعاد شليط.

وقال إن الوفد أصبح الآن مشغولاً بسبب استمرار خرق التهدئة بالعمل على منع إسرائيل من ارتكاب اجتياح عسكري شامل أو جزئي لقطاع غزة، رداً على إطلاق الصواريخ على المستوطنات والمناطق والمواقع الإسرائيلية.

وأعرب اللواء برهان، عن أسفه واستنكاره لسقوط أربعة شهداء فلسطينيين أمس، في قطاع غزة بنيران القوات الإسرائيلية، وقال: "ولكن يجب أن تتمسك الفصائل الفلسطينية بضبط النفس، حتى تتم السيطرة على الوضع، وعودة الهدوء والتهدئة مرة أخرى، كي نتفرغ للقضايا الأهم وفي مقدمتها إتمام صفقة تبادل الأسرى وفك الحصار الظالم عن الشعب الفلسطيني".

وأكد أن الاستمرار في إطلاق الصواريخ على المستعمرات الإسرائيلية قد تراجع بالقضايا الأساسية والمهمة إلى المؤخرة، وشغل القيادات السياسية الفلسطينية والمصرية والوفد الأمني، بالسعي إلى وقف التدهور الحاصل بين الجانبين، موضحا أن خرق التهدئة مضيعة للوقت والجهد، الذي كان يجب أن يتم استثماره لإنجاز القضايا التي تضخ في صالح أبناء الشعب الفلسطيني المحاصر، مشدداً على أن مواصلة إطلاق الصواريخ يزيد من معاناة هذا الشعب.

ووصف اللواء برهان حماد، إطلاق الصواريخ على المواقع والمستعمرات الإسرائيلية بالمقامرة التي تضر بأبناء الشعب الفلسطيني، وقد تؤدي إلى ردة فعل عنيفة من جانب إسرائيل تدمر البنية التحتية المتواضعة في قطاع غزة، وتوقع العديد من الضحايا في صفوف أبناء الشعب من نساء وأطفال وشيوخ وشباب.

وطالب كافة الفصائل الفلسطينية بالارتفاع والسمو بالمسؤولية التي تغلب مصالح ومستقبل وأمن وسلامة أبناء الشعب، وتحفظ مقدراته، وتخفف من معاناته الناتجة عن الحصار الظالم المفروض عليه، وتفسح المجال للقيادات السياسية التي تبذل جهوداً من أجل رفع هذا الحصار.

كما طالب في نفس الوقت إسرائيل بضبط النفس والالتزام بالتهدئة، ووقف خرقها في الضفة الغربية وقطاع غزة، والامتناع عن كل ما من شأنه زيادة توتير الوضع بين الجانبين، والعمل على مد جسور الثقة بينها وبين الجانب الفلسطيني لتهيئة المناخ وإعطاء الوقت للجهود السياسية التي تبذل من أجل إحياء عملية السلام.

وأكد اللواء برهان مجدداً حرص مصر على الذود عن مصالح وسلامة أبناء الشعب الفلسطيني الشقيق، وسعيها لنيل حقوقه المشروعة المتمثلة في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، وفق عملية سلام عادلة، تعيد الأمن والاستقرار إلى المنطقة

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018